أثارت التقارير التي كشفت عن ممارسة منصة "تيك توك" لرقابة واسعة على المحتوى السياسي في الولايات المتحدة، تزامنا مع أعطال تقنية غامضة، موجة غضب وجدل واسعة بين مستخدمي التطبيق، وسط تساؤلات عما إذا كان الاستحواذ الأمريكي على المنصة قد نقلها إلى عهد جديد من تقييد الحريات.
وبعد أن كانت منصة "تيك توك" الصينية محل نزاع طويل بين والولايات المتحدة وغريمتها الصين، انتهى النزاع مبدئيا باستحواذ شركات أميركية على الحصة الكبرى من التطبيق.
لكن هذا الاستحواذ تحول إلى استياء بين المستخدمين الأمريكيين، وسط اتهامات للنسخة الأميركية من التطبيق بممارسة رقابة ممنهجة على المقاطع التي تنتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أو وكالة الهجرة، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها ولاية مينيسوتا.
وتزامنت هذه الاتهامات مع إبلاغ موقع "Downdetector" عن أكثر من 600 ألف بلاغ لأعطال مفاجئة، بينما رصد موقع "Sensor Tower" زيادة في حذف المحتوى بنسبة 130% منذ الاستحواذ الأمريكي.
وفي الوقت الذي يرى فيه المستخدمون أن هذه "فلترة" سياسية، بررت إدارة "تيك توك" في أمريكا الأمر بوقوع انقطاع في التيار الكهربائي بأحد مراكز البيانات، مما أعاق رفع الفيديوهات الجديدة أو الحصول على مشاهدات.
ومع تزايد استياء المستخدمين من التقييد، بدأت تلوح في الأفق ملامح "هجرة رقمية"؛ إذ صعد نجم تطبيق "أب سكرولد" (UpScrolled) ليصل إلى المرتبة التاسعة في قائمة التطبيقات الأكثر تحميلا في أمريكا، مما يشير إلى أن الجمهور الأمريكي لن يبقى أسيرا لمنصة تمارس الرقابة على آرائه السياسية.
