الساعة 00:00 م
الأحد 19 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.08 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

هكذا أدار الطبيب "أبو صفية" معركة البقاء في فوهة الموت!

البرش: نقص المستلزمات الطبية يتسبب بحالات وفاة بين المدنيين

"غزة مُبـاشـر".. "إسـرائيـل" تُواصل خرق تفاهمات وقف الحرب العدوانيـة

الاحتلال يرتكب جريمة أخلاقية وإنسانية..

خاص الطب الشرعي: ما تسلّمناه عظام متحللة لا يمكن توصيفها علميًا كجثامين

حجم الخط
تسليم جثامين شهداء غزة.webp
غزة - وكالة سند للأنباء

قال مدير عام الطب الشرعي في وزارة العدل، خليل حمادة، إن الطواقم المختصة تسلّمت مؤخرًا 3 جثث شبه كاملة فقط، من أصل ما يقارب 45 جثمانًا أعادها الاحتلال الإسرائيلي مؤخرًا.

ونوه "حمادة" في تصريحات خاصة لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الخميس، إلى أن "المشهد يعكس حجم الجريمة المرتكبة بحق جثامين الشهداء الفلسطينيين من قبل الاحتلال".

وأوضح: "غالبية ما وصل الطواقم الطبية والشرعية لم يكن جثثًا كاملة، بل عظامًا متحللة ومتفككة، وأكوام عظام لا يمكن توصيفها علميًا كجثامين؛ ما يشير إلى أن الشهداء قضوا منذ فترة طويلة قبل تسليمهم".

وأشار إلى أن طبيعة العظام التي وصلت تؤكد أنها "ليست هياكل عظمية متماسكة، بل عظام منفصلة ومتفككة، خضعت لعوامل تحلل متقدمة، ما يعقّد عملية الفحص والتوثيق والتعرّف على الهوية".

واستطرد: "بعض هذه الرفات يُرجّح أنها استُخرجت من مقابر جماعية أو من ما يُعرف بـمقابر الأرقام". لافتًا النظر إلى أن طريقة الترميز التي وُضعت على الأكياس مختلفة كليًا عمّا كان يُسلّم في مرات سابقة.

وأضاف أن الرموز المستخدمة هذه المرة غير معروفة لدى الطواقم الفلسطينية، ولا تتطابق مع أي أنماط أرشفة أو توثيق معتمدة سابقًا، ما يعزز الشكوك حول تعمّد الاحتلال إرباك عمليات التعرّف على الشهداء.

وأكد أن الاحتلال يتعمّد، من خلال هذه الممارسات، طمس هوية الشهداء ومنع ذويهم من معرفة مصير أبنائهم، في انتهاك صارخ لأبسط الحقوق الإنسانية والقانونية.

وشدّد "ضيف سند" على أن الاحتلال لا يكتفي بحرمان العائلات من حقها في الوداع الكريم، بل يمارس سياسة ممنهجة من الإهانة والتنغيص بحق الشهداء حتى بعد استشهادهم.

وضرح بأن ما يجري لا يمكن فصله عن السلوك التاريخي للاحتلال، الذي اعتاد التنكيل بالجثامين، سواء بالاحتجاز أو التشويه أو الدفن السري، في مخالفة فاضحة لكل الأعراف الدينية والإنسانية.

وبيّن أن الطواقم العاملة في الطب الشرعي تواجه صعوبات هائلة، في ظل انعدام الأجهزة المتخصصة، ونقص الإمكانيات الفنية، نتيجة الحصار والاستهداف المباشر للبنية الصحية والقضائية في قطاع غزة.

وتابع: "غياب أجهزة الفحص المتقدمة، مثل تقنيات الحمض النووي، يضاعف من معاناة العائلات، ويحول دون إنجاز عمليات التعريف الدقيقة، وهو ما يستغله الاحتلال لتمرير جرائمه".

واعتبر أن ما يقوم به الاحتلال بحق جثامين الشهداء "يُعد من أبشع وأشنع أشكال الانتهاك، لأنه يستهدف الإنسان في موته، ويمس كرامته وحقه في الدفن اللائق".

وأكمل: "هذه الجرائم لا تُلحق الأذى بالشهداء فحسب، بل تُشكّل تعذيبًا نفسيًا ممنهجًا لعائلاتهم، التي تُترك معلّقة بين الأمل والوجع، دون إجابات أو يقين".

ونوه إلى أن القانون الدولي الإنساني يفرض على قوة الاحتلال احترام جثامين القتلى، وتسليمها بطريقة تحفظ كرامتهم، وهو ما ينتهكه الاحتلال بشكل متعمّد وممنهج".

ولفت النظر إلى أن استمرار هذه الممارسات "يعكس استهتار الاحتلال بكل القوانين والمواثيق الدولية، ويؤكد أن الإفلات من العقاب هو ما يشجعه على التمادي في جرائمه".

ودعا "حمادة"، المؤسسات الحقوقية الدولية، واللجان الأممية المختصة، إلى التدخل العاجل وفتح تحقيقات مستقلة في جرائم الاحتجاز والتلاعب بجثامين الشهداء.

وطالب بتوفير حماية دولية للطواقم الطبية والشرعية، وتمكينها من أداء عملها وفق المعايير المهنية، بعيدًا عن الابتزاز والعرقلة الإسرائيلية.

وأورد أن "كرامة الشهداء خط أحمر، وأن ما يُمارسه الاحتلال اليوم سيبقى شاهدًا حيًا على وحشيته، وسجلًا أسود يُضاف إلى تاريخه الحافل بالجرائم بحق الإنسان الفلسطيني حيًا وميتًا".

وأمس الأربعاء، أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، عن جثامين 54 شهيدًا فلسطينيًّا من قطاع غزة، ضمن اتفاق تبادل الأسرى ووقف الحرب.

وأعلنت وزارة الصحة، في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، وصول 54 جثماناً إلى مجمع الشفاء الطبي، إضافة لـ 66 صندوقاً تضم أشلاء وأعضاء بشرية، تم الإفراج عنهم من قبل الاحتلال، بواسطة الصليب الأحمر.

وتواصل سلطات الاحتلال احتجاز ما لا يقل عن 777 شهيدًا موثّقًا كـ "رهائن"؛ بينهم 96 شهيدًا من الحركة الأسيرة و77 طفلًا تقل أعمارهم عن 18 عامًا و10 شهيدات، إضافة إلى مئات الشهداء من قطاع غزة الذين تحتجزهم سلطات الاحتلال دون أي كشف عن هوياتهم أو ظروف احتجازهم.