في خربة "قواويس" بمسافر يطا، تتحوّل حياة عائلة المسنة وضحة النجار إلى كابوس يومي لا ينقطع، جراء اعتداءات المستوطنين الذين لا يعرفون التوقف؛ اقتحامات مفاجئة، تهديدات متكررة، وأضرار مستمرة لممتلكات العائلة، جعلت من منزلها ملاذًا هشًا وسط دائرة إجرام لا تنتهي.
تقول المسنة وضحة النجار، والتي تسكن مع عائلتها في خربة " قواويس" بمسافر يطا جنوب الخليل، إن معاناتهم جراء اعتداءات المستوطنين المتكررة عليهم كبيرة، وبشتى الطرق.
وتؤكد في حديثها لـ"وكالة سند للأنباء"، أن اعتداءات المستوطنين تضاعفت في الآونة الأخيرة، مبينةً أنها لا تقتصر على فترة معينة، بل تُنفذ صباح مساء، وحتى في ساعات الليل، وفي ظل الشتاء والمطر، ما جعل العائلة تناوب خلال الليل وتُحرم من النوم، تفاديا لوقوع هجوم مفاجئ عليهم.
ويمارس المستوطنون أنواعا عديدة من الاعتداءات، فتارة يقومون بإدخال مواشيهم في محاصيل زراعية تابعة للعائلة، وأخرى يقومون بقص الأسلاك والزوايا الحديدية التي وضعتها العائلة لحماية مزروعاتها وسرقتها، بينما تعاني العائلة في تنقلها من وإلى بيتها وعملها.
وتتساءل "النجار": "وين بدنا نروح؟ لن نذهب لمكان" مؤكدة أن قرار العائلة البقاء والصمود، مهما كانت التكلفة ومهما بلغت اعتداءات المستوطنين.
