شددت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على أن إبعاد الأسرى المقدسيون عن أرضهم وموطنهم ومحل سكناهم، "يُعدّ إمعاناً من حكومة الإرهابي نتنياهو في جرائمها بحق شعبنا". واصفة القرار بـ "الظالم".
واعتبرت حركة "حماس" في تصريح صحفي لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأربعاء، أنه لا يمكن فصل تلك الخطوة عن مخططات التهويد وطرد الفلسطينيين من أرضهم، ومحاولات تنفيذ مشاريع ضمّ الضفة الغربية والقدس.
وقالت إن سياسة الإبعاد تُشكِّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ما يوجب على المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، التحرّك العاجل لوقفها.
وطالبت "حماس"، بالوقوف في وجه مخططات الاحتلال وإجراءاته الباطلة، وإسناد الشعب الفلسطيني ونضاله المشروع لنيل حريته واستعادة أرضه ومقدساته.
وأمس الثلاثاء، صادق رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، على قرار يقضي بسحب الإقامة وإبعاد الأسيرين الفلسطينيين المحررين محمود أحمد من بلدة كفر عقب شمالي القدس، ومحمد أحمد حسين هلسي من بلدة جبل المكبر جنوبي المدينة، إلى قطاع غزة.
ونبه مراقبون وحقوقيون فلسطينيون إلى أن هذه الخطوة "تعد الأولى من نوعها" منذ إقرار قانون سحب الجنسية وترحيل مَن تصفهم سلطات الاحتلال بـ "المدانين بعمليات إرهابية".
وأضاف نتنياهو في تصريحات صحفية، أنه وقّع على القرار بصفته قائما بأعمال وزير الداخلية، مبررًا الخطوة بتنفيذ الأسيرين عمليتي طعن وإطلاق نار في القدس المحتلة.
وأوردت وسائل إعلام إسرائيلية، أن القرار يستند إلى قانون بادر إليه رئيس الائتلاف الحكومي عضو الكنيست أوفير كاتس، والذي يتيح سحب الجنسية أو الإقامة الدائمة من الفلسطينيين داخل أراضي 48، وترحيلهم، في حال ثبوت تلقيهم مخصصات مالية من السلطة الفلسطينية على خلفية قضايا تصنّفها تل أبيب بـ "الأمنية".
وتشير معطيات نشرتها "معاريف" سابقا إلى أن نحو 850 أسيرا فلسطينيا من حملة الجنسية الإسرائيلية أو الإقامة الدائمة قد تنطبق عليهم معايير هذا القانون، في وقت تتعامل فيه "تل أبيب" مع هذه الخطوة باعتبارها "نموذجا أوليا" تمهيدا لتوسيع تطبيق القانون على نطاق أوسع خلال المرحلة المقبلة.
