أكد مختص في الشأن الإسرائيلي أن ظاهرة التهريب باتت تشكل هاجسًا أمنيًّا مقلقًا لـ "إسرائيل"، وأزمة تتفاقم في ظل الفشل الإسرائيلي بإيجاد حل لها.
وقال المختص نهاد أبو غوش، إن الفشل الإسرائيلي في منع عمليات تهريب السلاح والمخدرات، دفع بدولة الاحتلال لتوجيه اتهامات إلى مصر والأردن بالتساهل في منع ذلك، وحرّضت الولايات المتحدة على وقف تقديم المساعدات لهما.
وأشار أبو غوش في حديثه لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأحد، أن البنية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية في "إسرائيل" ليست عصية على الاختراق، بدليل أن هناك عمليات تهريب عن طريق جنود، ومن داخل معسكرات الجيش، فيما الفضيحة الأكبر التي كشفت مؤخرًا هي مشاركة شقيق رئيس جهاز الشاباك بتهريب بضائع وسجائر إلى قطاع غزة.
واعتبر أن النهج الإسرائيلي بالبحث فقط عن حلول أمنية للأزمات، ورفض أي حل سياسي، يفاقم مشكلة التهريب، حتى باتت مصدرًا مهما للسوق السوداء في "إسرائيل".
وتشهد الحدود المصرية- الفلسطينية توترًا مستمرًّا في عامي 2025 و2026، حيث تتهم "إسرائيل" أطرافاً بمحاولة تهريب عبر الحدود، بينما تنفي مصر وجود ثغرات في منطقتها الحدودية وتؤكد سيطرتها الكاملة عليها.
ومرارًا، أعلن الجيش الإسرائيلي إحباط محاولات لتهريب من الأراضي المصرية، استخدام وادعى أنه في إحدى الوقائع تم ضبط 19 مسدسًا و3 رشاشات وذخيرة كانت منقولة عبر طائرات مسيّرة.
وأصدر وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في أواخر 2025، تعليمات بتحويل الشريط الحدودي مع مصر إلى منطقة عسكرية مغلقة، وتعديل "قواعد الاشتباك" لمواجهة تهديد المسيرات وعمليات التهريب.
ومطلع فباير الجاري، قدّمت النيابة العامة الإسرائيلية، لائحة اتهام لثلاثة جنود احتياط، بينهم بتسلئيل زيني، شقيق رئيس جهاز الشاباك، بتهريب بضائع إلى قطاع غزة مقابل الحصول على أموال.
وحسب لوائح الاتهام، فإن المتهمين شكّلوا مجموعات مختلفة لتنفيذ عمليات تهريب سجائر، وتقاسموا الأرباح الناتجة عنها.
وتوضح اللائحة أن المتهمين اعتمدوا في ذلك على تضليل الجنود في المعابر، بالإضافة إلى تقديم مبررات كاذبة توحي بأن إدخالهم البضائع يتم ضمن خدمتهم العسكرية ولأغراض أمنية.
ونُسب إلى زيني تنفيذ ثلاث عمليات تهريب لنحو 14 كرتونة سجائر عبر معبر صوفا، مقابل تلقيه 365 ألف شيكل.
