الساعة 00:00 م
السبت 18 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.09 جنيه إسترليني
4.28 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.47 يورو
3.04 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُباشــر".. ثلاثـة شُهــداء في 8 خُروقـات إسـرائيليـة جديـدة لـ "الهُدنـة"

من التستر إلى الإسناد.. هكذا أصبح جيش الاحتلال قبضة حديدية للمستوطنين

إغلاق الأقصى في رمضان وتمديده للعيد..

الاحتلال يفرض "واقع الطوارئ" لفرض السيطرة على القدس

حجم الخط
الاقصى
القدس-وكالة سند للأنباء

في تطور غير مسبوق منذ عام 1967، تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى لليوم التاسع عشر على التوالي خلال شهر رمضان، وسط تصعيد واستهدف المصلين والمرابطين، ومنع الوصول حتى إلى ساحة المدرسة الرشيدية، في محاولة واضحة لتفريغ المسجد في عيد الفطر أيضا وفرض واقع جديد بالقوة.

ورغم الإغلاق المشدد، يواصل المرابطون صمودهم لليلة التاسعة عبر الصلاة على الأعتاب وفي محيط المسجد، بينما تواصل شرطة الاحتلال قمعها اليومي دون توقف، في محاولة لإنهاء هذا الحراك ومنع امتداده لما بعد رمضان.

وشكّل إغلاق الأقصى خلال العشر الأواخر من رمضان صدمة واسعة، خاصة مع ظهور المسجد خالياً في الجمعة الأخيرة وليلة السابع والعشرين، وهما مناسبتان كانتا تشهدان مئات آلاف المصلين، وسط مشاهد قمع وملاحقة للمعتكفين عند أبواب البلدة القديمة.

وفي هذا السياق، قال الباحث في شؤون القدس عبد الله معروف إن ما جرى يمثل سابقة خطيرة ومؤشراً على مرحلة تهدف إلى حسم مصير المسجد الأقصى، مشيراً إلى أن إجراءات رمضان الحالية ليست إلا مقدمة لما قد يحدث بعد انتهاء الشهر.

وأضاف معروف أن الاحتلال فرض قيوداً غير مسبوقة على دائرة الأوقاف الإسلامية، حيث حدد عدد الموظفين المسموح لهم بدخول المسجد بـ25 فقط مع اشتراط موافقة مسبقة.

وأكد أن الاحتلال، هدد بفتح المسجد أمام اقتحامات المستوطنين إذا تم تجاوز هذا العدد، ما أدى إلى شلل شبه كامل في إدارة المسجد.

وأشار معروف إلى أن سلسلة إجراءات بدأت منذ نهاية 2025، بما في ذلك تعيين شخصيات أمنية متشددة وتصاعد الخلاف مع الأوقاف، وصولاً إلى منع مظاهر رمضان كالإفطارات والمظلات والعيادات.

وبحسب معروف، فإن ذروة هذه الإجراءات ترافقت مع تبريرات أمنية مرتبطة بالحرب في الإقليم، حيث تتجه سلطات الاحتلال نحو إبقاء الأقصى مغلقاً خلال عيد الفطر.

وأوضح أن هذه الخطوة ستحرم عشرات آلاف الفلسطينيين من أداء الصلاة، وتؤكد استخدام حالة الطوارئ كغطاء لتمرير أجندة سياسية.

وتتزايد المخاوف مع اقتراب عيد الفصح العبري، الذي تسعى خلاله جماعات متطرفة لتنفيذ طقوس "ذبح القرابين" داخل المسجد، خاصة بعد محاولات سابقة نجحت جزئياً العام الماضي، ما يرجح تصعيداً أخطر بدعم من الشرطة هذا العام.

وحذر معروف من أن إعلان إعادة فتح المسجد –إن حدث– قد يكون خطوة شكلية لفرض التقسيم الزماني والمكاني، عبر فتحه للمستوطنين والمسلمين معاً، تمهيداً لتنفيذ مخططات داخل ساحاته.

وأكد أن السيناريوهات المقبلة تبقى مفتوحة، سواء بتصاعد الحرب أو باندلاع اضطرابات داخلية، مشدداً على أن الردع الشعبي يظل العامل الحاسم في مواجهة هذه السياسات.

ولفت النظر إلى أن المرحلة الحالية قد تكون الأخطر على مستقبل المسجد الأقصى على الإطلاق.