أكد مدير سلطة جودة البيئة في بيت لحم، طالب حميد، أن ضبط وإرجاع شاحنات مخلفات الاحتلال هو "تطبيق حازم" للقانون الفلسطيني واتفاقية بازل لحماية البيئة الفلسطينية، واصفاً إدخال النفايات بـ "الإرهاب البيئي" المنظم الذي يستهدف المناطق ج.
وشدد "حميد"، في حديث خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، اليوم الأربعاء، على استمرار ملاحقة المهربين والسماسرة، وحماية البيئة الفلسطينية من سموم الاحتلال.
وبين أن ظاهرة تهريب النفايات من الداخل المحتل الى الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية، تعتبر خطرا جسيما على البيئة والصحة العامة.
وأورد: "يتم تهريب هذه النفايات سواء كانت نفايات هدم وبناء، أو نفايات خطرة بالإضافة الى النفايات الالكترونية، بواسطة شاحنات". مبينا أن الاحتلال يسهل دخول هذه الشاحنات المحملة بالسموم والتخلص منها في الأراضي الفلسطينية المصنفة ج.
وأشار "حميد" إلى أن معظم المحافظات الفلسطينية تعاني من هذه الظاهرة، وأن سلطة جودة البيئة، وبمساعدة الجهات ذات العلاقة من الأجهزة الأمنية والهيئات المحلية، تقوم بضبط شاحنات النفايات ويتم إرجاعها إلى مصدرها، بعد أن يتم اتخاذ المقتضى القانوني بكل من له علاقة في تهريب هذه الشاحنات.
ونوه إلى تورط بعض المقاولين والسماسرة الفلسطينيين في تسهيل وصول هذه الشاحنات والتخلص منها في الأراضي الفلسطينية، مقابل مبالغ من المال، حيث يتم متابعتهم وإحالتهم إلى القضاء الفلسطيني.
وأوضح أن سهولة التخلص من هذه السموم في الأراضي الفلسطينية، والتكلفة العالية للتخلص منها في الداخل المحتل، دفع الكثير من الشركات الصناعية في "إسرائيل" وغيرها لنقل النفايات إلى الضفة الغربية، للتخلص منها بأقل التكاليف وبدون رقابة وبمساعدة بعض المنتفعين.
مسؤول جودة البيئة نبه إلى أن القوانين والأنظمة النافذة في فلسطين، والتي تنظم هذا العمل، تشدد على أن تهريب النفايات إلى أرض فلسطينية يعتبر انتهاكًا للبيئة ولهذه القوانين، ومنها قانون رقم 7 لسنة 1999 بشأن البيئة وتعديلاته، بالإضافة الى الاتفاقيات الدولية وخاصة اتفاقية بازل بشأن التحكم في نقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود.
ولفت النظر إلى أن الطواقم العاملة تضبط بين كل فترة وأخرى شاحنات نفايات، بعد ضبطها محمّلة بمخلفات إسرائيلية، حيث يتم إعداد محاضر الضبط والتقارير الفنية اللازمة، وإرجاعها إلى مصدرها وفق الإجراءات القانونية المعتمدة والأصول المتبعة.
وكان وزير المالية الإسرائيلية سموتريتش، قد هدّد في 18 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، باقتطاع أموال من مستحقات السلطة الفلسطينية، في حال عدم قيامها بإزالة ما وصفه بـ"النفايات التي يتم حرقها في الضفة الغربية"، معلنًا الشروع في إعداد "خطة طوارئ قومية" للتعامل مع الظاهرة.
وادعى سموتريتش أن حرق النفايات بات ظاهرة واسعة النطاق، معتبرًا أنها تشكل تهديدًا مباشرًا للصحة العامة والبيئة، لا سيما في التجمعات الاستيطانية.
وعرقة سلطات الاحتلال سابقًا مشروعًا ألمانيًا لإقامة مكب نفايات قرب رام الله، بعد رفضها استثناء المستوطنات من استخدامه.
