اعتبر المختص في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد، أن الصراع في المنطقة، بما فيه الحرب على إيران ولبنان، مستمر في ظل العقيدة الإسرائيلية الأمنية، وصعود التيار الصهيوني الديني، عدا عن مكاسب بنيامين نتنياهو الشخصية.
وقال أبو عواد، في مقطع مصور عبر صفحته الشخصية على موقع فيسبوك، إن هناك ثلاثة أسباب أساسية تدفع "إسرائيل" للاستمرار في الحرب على مختلف الجبهات، وليس فقط إيران ولبنان.
وأول هذه الأسباب، وفق أبو عواد، هو واقع "إسرائيل" والعقيدة الأمنية الجديدة، حيث أن "إسرائيل" كدولة لم تعد تؤمن بأي إمكانية لوجود حالة من الهدوء أو الاستقرار أو السلام.
وأضاف: بعد السابع من أكتوبر، ترسخت قناعة إسرائيلية بضرورة القضاء على كل الخصوم، وعدم إعطائهم أي قدرة لترميم واقعهم وأوضاعهم، خوفاً من تكرار أحداث السابع من أكتوبر.
وتابع: "إسرائيل" اليوم تعيش بعقلية أن القمع يجب أن يستمر، والاستمرار في هذه الحرب حتى الوصول لما يسمى في أبجدياتهم مؤخراً بالقضاء المطلق على أي تحدٍ أمني.
والسبب الثاني يرتبط بالواقع "المسياني" والتيار الصهيوني الديني، حيث ظهر الفكر الأيديولوجي الديني اليميني بشكل مكثف خلال السنوات الأخيرة، والذي يرى أن الظروف والفرصة الحالية مواتية للاستمرار في الحرب، وأن هناك "قوة إلهية" تقف بجانبهم لتحقيق الأهداف التوراتية بعيدة المدى.
ولفت أبو عواد النظر إلى أن أفكار هذا التيار بدأت تلامس حتى اليمين التقليدي، عند الحديث عن "إسرائيل الكبرى" وتوسعة الدولة.
وقال إن "هؤلاء يمسكون اليوم بمراكز القوة (وزراء، أعضاء كنيست، مسؤولين في مؤسسات ومجالس الاستيطان)، ويعتقدون أن هذه هي اللحظة المناسبة لتحقيق الوعد الإلهي".
وثالث أسباب استمرار الحرب يتعلق باستراتيجية بنيامين نتنياهو، الذي يريد استمرار الحرب كون ذلك يؤدي إلى استمرار "تعلق" الإسرائيليين به، ويمنع الخلاص منه أو تفرغ "إسرائيل" لقضاياها الداخلية، ومن بينها لوائح الاتهام والملفات القضائية ضده.
واعتبر أن نتنياهو يريد جني مكاسب شخصية سواء على مستوى الإنجازات أو الأهداف السياسية.
وأشار أن الحرب ستتوقف في حالتين فقط؛ إما الانتصار الإسرائيلي المطلق، بفعل القوة والهيمنة الأمريكية، وفرض الشروط الإسرائيلية على الجميع، أو إذا هُزمت "إسرائيل" فيبدأ الحديث عن مسارات سياسية، وحلول جذرية، وتدخل دولي كبير.
وخلص أبو عواد أنه ضمن معطيات الواقع الإقليمي والدولي الحالي، قد تحدث هدنة هنا أو هناك، لكن "الحرب الكلية" لن تتوقف، ولن يكون هناك اتفاق يشمل الجميع يؤدي لعودة "إسرائيل" لنقطة تؤمن فيها بحقوق الشعوب، وأننا أمام "صراع مفتوح" من الصعب إغلاقه.
ودخلت المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها الـ 19، وسط تصعيد ميداني متواصل وتبادل للهجمات، أسفر عن خسائر بشرية وأضرار مادية في عدة مناطق.
وبعد يومين، توسعت المواجهة إلى لبنان، حيث تتواصل الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من البلاد، مخلفة شهداء وجرحى، إلى جانب دمار واسع في الممتلكات، مقابل مقاومة مستمرة واستهدافات للمواقع الإسرائيلية.
