في ظل ظروف إنسانية قاسية، تعيش عائلات قطاع غزة تحت وطأة البرد داخل خيام لا تقي من المطر ولا الرياح، ومع كل منخفض جوي، تتحول هذه الخيام الهشة إلى مساحات غارقة بالمياه، حيث تتسرب الأمطار من كل جانب، تاركة السكان في صراع يومي من أجل البقاء.
ويتعرض قطاع غزة في الفترة الحالية إلى منخفض جوي ماطر وقاسٍ، كما يحاول الأهالي التكيف بما توفر لديهم من وسائل بسيطة، كإسناد سقف الخيمة بعصا أو مكنسة لتصريف المياه، في مشهد يعكس حجم المعاناة وقلة الحيلة.
في هذه البيئة القاسية، تتفاقم معاناة السيدة مي حسونة وأطفالها مع انعدام أبسط مقومات الحياة الكريمة. حيث تتجمع هي وأطفالها في زاوية واحدة من الخيمة، محاولة الاحتماء من المطر، لكن دون جدوى، إذ لا يكاد يوجد مكان جاف.
وتقول لـ"وكالة سند للأنباء"، إن الأطفال يواجهون البرد القارس دون ملابس كافية أو تدفئة، ما يعرضهم لمخاطر صحية جسيمة في ظل غياب الرعاية الطبية اللازمة.
وكانت "حسونة" قد فقدت طفلتها "إيمان" في شهر فبراير/ شباط الماضي، بسبب البرد القارس، في حادثة مؤلمة تعكس العجز عن تأمين الدواء والعلاج في الوقت المناسب.
هذه الخسارة ليست مجرد رقم، بل جرح إنساني عميق يختصر معاناة آلاف الأسر التي تكافح يوميًا وسط ظروف تفوق قدرتها على الاحتمال.
ورغم كل ذلك، تتمسك "حسونة" بالصبر والإيمان، دون اعتراض على قضاء الله، مبينةً أنها كباقي عائلات غزة في أمسّ الحاجة إلى تدخل إنساني عاجل.
وتؤكد أنَّ ما يحدث ليس مجرد أزمة عابرة، بل نداء إنساني يستوجب الاستجابة الفورية من كل الجهات المعنية.
