أثارت عملية اغتيال ثلاثة صحفيين، اليوم السبت، في غارة جوية إسرائيلية استهدفت مركبة إعلامية على طريق جزين جنوب لبنان، موجة إدانات وسط تحذيرات في بيانات منفصلة من استمرار استهداف الصحفيين في مناطق النزاع.
وندد منتدى الإعلاميين الفلسطينيين، في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، بـ "الجريمة" التي أسفرت عن استشهاد مراسلة قناة "الميادين" فاطمة فتوني، وشقيقها المصور الصحفي عباس فتوني، ومراسل قناة "المنار" علي شعيب.
وأكد المنتدى أن استهداف الصحفيين الثلاثة، يمثل امتدادًا لنهج ممنهج في استهداف الصحفيين، في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية.
وأوضح أن هذه الجريمة تعكس إصرارًا على إسكات الصوت الإعلامي الحر ومنع نقل الحقيقة، مشيرًا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يتبع ذات السياسة التي انتهجها في قطاع غزة عبر الاستهداف المباشر والمتكرر للطواقم الصحفية.
ودعا إلى تحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن الجريمة، مطالبًا بفتح تحقيقات دولية عاجلة ومستقلة، وتوفير الحماية للصحفيين.
وأعرب المنتدى عن تضامنه الكامل مع الإعلاميين في لبنان، مقدمًا التعازي لعائلات الشهداء، ومؤكدًا أن دماء الصحفيين ستبقى شاهدًا على هذه الجرائم ودافعًا لمواصلة الرسالة الإعلامية.
من جانبها، وصفت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الحادثة بـ "جريمة إجرامية". مؤكدة أنها "تمثل استمرارًا لسياسة ممنهجة تستهدف الصحفيين".
وأكدت "حماس" في تصريح صحفي لها تلقته "وكالة سند للأنباء" أن تبني جيش الاحتلال للعملية، يعكس استهتارًا بالقوانين الدولية وضمانًا للإفلات من العقاب بدعم أمريكي.
ونعت الحركة الصحفيين الثلاثة، داعية المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإعلامية إلى إدانة هذه الجرائم وفرض عقوبات رادعة ومحاسبة المسؤولين عنها.
بدورها، أدانت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين استهداف الاحتلال الإسرائيلي للصحفيين في لبنان، مؤكدة أن استهداف الصحافة ليس صدفة، بل محاولة لطمس الرواية، وكسر المرآة التي تعكس الحقيقة.
ولفتت "الجهاد الإسلامي"، في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، النظر إلى أن استهداف الصحفيين ليس حدثًا عابرًا، بل مشهدٌ متكرر وممنهج من غزة إلى لبنان.
ودعت الجهات الدولية والإعلامية لتحمّل مسؤولياتها الكاملة، والخروج من دائرة الصمت، واتخاذ مواقف واضحة وإجراءات فاعلة تضمن حماية الصحافيين في الميدان، ومحاسبة كل من يستهدفهم.
وأكدت أن إفلات قادة الاحتلال من المحاسبة على حرب الإبادة، واستهداف الطواقم الإعلامية والطبية، هو ما فتح الباب أمام مزيدٍ من التمادي في ارتكاب الجرائم، "ورسّخ سياسة القتل بلا رادع".
أما لجان المقاومة في فلسطين، فقد نعت الصحفيين اللبنانيين، وأكدت أن جرائم الاحتلال بحق الصحفيين والإعلاميين في لبنان، "لن يكسر إرادة اعلاميينا وصحفيينا الأحرار".
وقالت "لجان المقاومة"، في بيان تلقته "وكالة سند للأنباء"، إن الإعلاميين الشهيدين علي شعيب وفاطمة فتوني قضيا حياتهما "صوتين صادحين بالحق، وحوّلا عملهما في مهنة الصحافة والإعلام إلى منصات وعي ومقاومة"، وجسّدا "وحدة الدم والمصير بين فلسطين ولبنان".
