شارك العشرات من أهالي مدينة أم الفحم في الداخل الفلسطيني المحتل اليوم الإثنين، في إحياء الذكرى السنوية الـ50 ليوم الأرض الخالد الذي يوافق الثلاثين من مارس/ أذار لكل عام.
ونظم المشاركون وقفةً على الدوار الأول في المدينة بدعوة من اللجنة الشعبية، رغم القيود المفروضة على التجمهر في ظل الحرب الإسرائيلية – الأمريكية على إيران.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات حملت أسماء القرى الفلسطينية المهجرة، وتحمل ألوان العلم الفلسطيني، في ظل منع الشرطة المشاركين من رفع العلم الفلسطيني، في وقت تواجدت عناصرها في محيط الوقفة.
وقال رئيس اللجنة الشعبية في أم الفحم، محمد خضر جبارين في تصريح لموقع "عرب 48"، إنَّ عام 1976 شهد هبة شعبية من جميع الفلسطينيين في الداخل المحتل، واستشهد حينها 6 مواطنين من أجل الأرض.
وأضاف أنَّ "هذا اليوم خالد فينا وهو ليس مجرد ذكرى بل لنستمر بالنضال حفاظا على الأرض والمسكن".
وأشار إلى أنَّ "ما يحصل اليوم نفسه ما حصل في يوم الأرض، من خلال التواجد الكبير لقوات الشرطة في محاولة لترهيب المواطنين ومنعهم من الاحتجاج والاعتراض لما كان يحاك".
وشدد على ضرورة البقاء على أهبة الاستعداد لما يحصل في البلاد وتجاه كل الظلم الذي يمارس على الفلسطينيين من مصادرة أراضي واعتقالات.
ويواصل الفلسطينيون إحياء هذه الذكرى عبر تنظيم المسيرات والفعاليات الشعبية، رغم ما تواجهه من قمع واعتداءات تؤدي في كثير من الأحيان إلى وقوع إصابات واعتقالات، وأحيانًا شهداء.
وتأتي الذكرى الخمسون هذا العام في ظل استمرار سياسات مصادرة الأراضي في الضفة الغربية والقدس، وتفاقم معاناة قطاع غزة، ما يضفي على المناسبة أبعادًا أكثر إلحاحًا، ويجعل من شعارات "البقاء والوجود" عنوانًا مركزيًا لإحياء الذكرى.
ورغم مرور خمسة عقود، لم يتراجع فلسطينيو أراضي عام 1948، الذين ارتفع عددهم من نحو 150 ألف نسمة إلى ما يقارب 1.3 مليون اليوم، عن إحياء هذه الذكرى التي تُعد الأبرز في مسيرتهم النضالية، ويؤكدون من خلالها تمسكهم بوطنهم وانتمائهم وهويتهم.
