توجَّه المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور، اليوم الإثنين، بثلاث رسائل متطابقة إلى مسؤولين أممين، حول التصعيد الإسرائيلي الأخير والخطير الذي يستهدف الوضع التاريخي والقانوني في المواقع المقدسة في مدينة القدس.
وبُعثت الرسائل لكلٍّ من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الولايات المتحدة الأميركية)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكدةً في مضمونها أن الاحتلال يفرض حصاراً غير قانوني على المسجد الأقصى المبارك.
وأشار منصور إلى منع "إسرائيل" المتعمد، أمس الأحد، للبطريرك اللاتيني للقدس، غبطة الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، إلى جانب حارس الأراضي المقدسة الأب فرانشيسكو إيلبو، من الدخول الى كنيسة القيامة لأداء الشعائر الدينية وإحياء قداس أحد الشعانين في الكنيسة.
ونوه في السياق نفسه، إلى مواصلتها فرض حصار غير قانوني وقيود غير مسبوقة على المسجد الأقصى والحرم الشريف لأكثر من شهر، حيث منعت آلاف المصلين من الوصول إليه، بما في ذلك خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر.
إضافة إلى استخدام القوة المفرطة ضد المصلين من خلال الاعتداء عليهم بالهراوات والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع، حتى خارج أسوار البلدة القديمة.
وشدد منصور أن استمرار هذه الانتهاكات والإجراءات التمييزية تقوده جهود إسرائيلية شاملة ومنهجية لتقويض الوضع التاريخي القائم وفرض السيطرة على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
ونبَّه أنَّ "إسرائيل" تسعى لمحو الهوية الفلسطينية والعربية للمدينة المقدسة، بهدف ترسيخ احتلالها غير القانوني وضمها للأرض الفلسطينية المحتلة، خاصة القدس.
ولفت "منصور" النظر إلى أنَّ هذه الإجراءات تأتي رغم من الدعوات المتكررة للجمعية العامة ومجلس الأمن بضرورة احترام الوضع الراهن في المواقع المقدسة، والامتناع عن الإجراءات الاستفزازية وضمان حرية العبادة للجميع.
وأكد أن الإفلات من العقاب الذي تتمتع به "إسرائيل" يمكنها من الاستمرار في انتهاكاتها لأهم قواعد القانون الدولي والحقوق الأساسية للشعب الفلسطيني.
وأشار إلى أن هذا التصعيد يتزامن مع إحياء الشعب الفلسطيني ليوم الأرض الذي يجسد تمسكه بأرضه وهويته ورفضه المستمر لسياسات التهجير القسري والاستيلاء على الأراضي.
ودعا "منصور" المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته واتخاذ إجراءات فورية وفعالة لوقف هذه الانتهاكات وضمان احترام الوضع التاريخي والقانوني في القدس، وحماية حرية العبادة، وصون حقوق الشعب الفلسطيني.
