حذر عضو إدارة اتحاد الموظفين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، عزمي رضوان، من تداعيات قرارات "تقليصية" خطيرة تمس الموظفين والخدمات، في ظل أزمة مالية متفاقمة تعيشها الوكالة الأممية.
وقال "رضوان" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، إن أونروا شرعت منذ الأول من أبريل/ نيسان الجاري بتقليص أعداد العاملين اليوميين، حيث تم الاستغناء عن نحو 88 موظفًا، بينهم أطباء وممرضون، ما يهدد بتراجع مستوى الخدمات الصحية المقدمة للاجئين.
وطالت التقليصات عددًا من الدوائر في "أونروا"، بما فيها الأمن والخدمات، فيما لا تزال بقية الدوائر مهددة بإجراءات مماثلة. بينما وصف رضوان الوضع بـ "الصعب للغاية" في ظل استمرار هذه السياسات.
وكشف النقاب عن "مخاوف حقيقية" من زيادة الخصومات على رواتب الموظفين؛ "والتي قد تصل إلى 40%، ما يشكل ضغطًا كبيرًا على العاملين، خاصة في ظل الظروف المعيشية القاسية".
وأكمل: "في حال اضطر الموظف لتقديم استقالته، فإنه قد يخسر مساهمة وكالة أونروا ونهاية الخدمة، ما يزيد من حالة القلق وعدم الاستقرار الوظيفي".
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، أورد "رضوان" أن الخطر الأكبر يهدد هذه الدائرة، خصوصًا مع وجود أعداد كبيرة من النازحين داخل المدارس، الأمر الذي يعيق استئناف العملية التعليمية بشكل طبيعي.
ويلفت "ضيف سند" النظر إلى أن هناك مخاوف من توجه "أونروا" لتقليص عدد المعلمين تحت ذريعة استمرار التعليم الإلكتروني، ما قد يؤثر سلبًا على جودة التعليم.
وتشرف منظمة اليونيسف حاليًا على نحو 500 ألف طالب، وسط مخاوف من أن تتحول إلى بديل لإدارة العملية التعليمية بدلًا من أونروا.
وفي سياق متصل، ذكر عضو اتحاد موظفي أونروا، أن القائم بأعمال المفوض العام للوكالة، سندروز، تولى مهامه لمدة ثلاثة أشهر، بسبب إجازة المفوض العام منذ نهاية مارس/ آذار وحتى يونيو/ حزيران 2026.
وأعرب "رضوان" عن أمله في أن ينتهج (المفوض الجديد) نهجًا إداريًا أقل حدة فيما يتعلق بسياسات التقليص. مؤكدًا أن هذه الإجراءات "تنذر بمزيد من التدهور في أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، ما يتطلب تدخلًا عاجلًا لوقف هذه السياسات وحماية الخدمات الأساسية".
وفي الأول من نيسان الجاري، دعت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير، وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" للتراجع عن قرارها بإنهاء عقود ما يقارب 87 موظفا من الكوادر الصحية العاملة بنظام العقود اليومية في قطاع غزة.
وتشهد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، أزمة مالية حادة انعكست على موظفيها، مع تخفيض ساعات العمل وتقليص الرواتب وفصل بعض الموظفين، بسبب نقص التمويل الدولي وضغوط سياسية.
وأدت هذه الإجراءات إلى احتجاجات وإضرابات من قبل موظفي الوكالة، الذين اعتبروا القرارات تهدد الأمن الوظيفي وتؤثر على حياة اللاجئين.
وانعكست التقليصات على الخدمات الأساسية لـ "أونروا"، بما فيها التعليم والصحة والغذاء، ما زاد من تدهور الأوضاع الإنسانية في المخيمات الفلسطينية بالضفة الغربية.
