الساعة 00:00 م
الجمعة 05 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.88 جنيه إسترليني
4.08 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.36 يورو
2.89 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غـزّة مُبـاشـر".. شـهيدة و16 جريـحا في 6 انتهـاكات إسرائيـليـة جديـدة للهُـدنـة

نعيم قاسم: لم نعط التزاما لأحد بوقف المقاومة

كارثة صحية وشيكة تُهدد 200 ألف نازح من رفح

12 شهيدا وإصابات في 17 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"

خاص بالفيديو اقتلاع الزيتون.. حرب على الاقتصاد والهوية الفلسطينية

حجم الخط
اقتلاع أشجار
الخليل - وكالة سند للأنباء

في تصعيدٍ متواصل للانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية، تتجاوز الإجراءات حدود السيطرة الميدانية لتطال ركائز الحياة الاقتصادية والهوية الوطنية.

وتواصل قوات الاحتلال اقتلاع أشجار الزيتون وتجريف الأراضي الزراعية، في خطوة لا تستهدف الأرض فحسب، بل تضرب أحد أهم البدائل الاقتصادية للفلسطينيين في ظل أزمات معيشية متفاقمة.

ويأتي ذلك في سياق سياسات أوسع تسعى إلى إضعاف مقومات الصمود، ومحاولة طمس الهوية الفلسطينية المرتبطة بالأرض والزراعة، وعلى رأسها شجرة الزيتون بما تحمله من رمزية تاريخية وثقافية.

يقول المواطن إسلام سدر إنَّ قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت منطقة سكنه في الخليل قبل أربعة أيام، وأبلغتهم بقرار يقضي باقتلاع الأشجار.

وأوضح "سدر" في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، أنَّه طالب بمهلة ليوم واحد ليتسنى لهم إبلاغ الارتباط الفلسطيني، الذي -لم يرد على حد قوله-.

وفي التفاصيل، سلمت قوات الاحتلال المواطن "سدر" وصاحب المنزل إخطارات تقضي بإزالة نحو 40 دونمًا من الأراضي المحيطة.

ولم يمضِ يومان حتى اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة وأقدمت على اقتلاع 30 شجرة زيتون إلى جانب أشجار الحمضيات والفواكه، كما دمّرت البنية التحتية وأغلقت الشارع.

ضرب الاقتصاد الفلسطيني

بدوره، أكد الباحث القانوني هشام الشرباتي، أنَّ المعسكرات الإسرائيلية تُقام على الأراضي الفلسطينية بذريعة الدواعي الأمنية.

وأوضح لـ"وكالة سند للأنباء"، أنَّ الاحتلال يواصل التوسع تحت الغطاء ذاته، من خلال تجريف مساحات واسعة وتسويتها بالأرض بحجة "تعزيز الأمن". وتشمل هذه الإجراءات مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية، لا سيما المزروعة بأشجار الزيتون.

وأشار إلى أنَّ هذه الإجراءات تُعدّ ضربة مباشرة للاقتصاد الوطني الفلسطيني، لا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية العميقة التي تفاقمت بعد فرض الإغلاق على الضفة في أعقاب الحرب على قطاع غزة.

وبيَّن "الشرباتي" أنَّ الزراعة وخاصة قطاع الزيتون، تُشكل أحد أبرز الملاذات الاقتصادية البديلة للفلسطينيين، ما يجعل اقتلاعها استهدافًا واضحًا لمقومات الصمود الاقتصادي.

وتتعرض بلدات وقرى الضفة الغربية لعمليات تجريف متكررة تستهدف الأراضي الزراعية، خاصة القريبة من الطرق الالتفافية والمداخل الرئيسية.

وغالبًا ما تشمل هذه العمليات اقتلاع أشجار وتدمير محاصيل، في سياق سياسات تحدّ من استخدام الفلسطينيين لأراضيهم، وتؤثر على مصادر رزقهم.

وتسببت اعتداءات المستوطنين بمساعدة جيش الاحتلال باقتلاع وتخريب وتسميم 1314 شجرة، منها 1054 شجرة من أشجار الزيتون في محافظات الضفة الغربية، وفق ما أفادت به هيئة مقاومة الجدار والاستيطان في تقريرها الشهري الأخير.