أكد جهاد اسليم؛ نائب رئيس جمعية أصحاب شركات النقل الخاص بغزة، أن حركة دخول المساعدات والبضائع إلى قطاع غزة لا تزال محدودة للغاية، في ظل استمرار القيود المفروضة على المعابر، الأمر الذي يفاقم من الأزمة الإنسانية والاقتصادية في القطاع.
وزعم المندوب السامي نيكولاي مالدينوف في تصريحات صدرت عنه؛ دخول 620 شاحنة مساعدات لغزة.
وأوضح اسليم في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، أن ما دخل إلى غزة اليوم لا يتجاوز 30 شاحنة مساعدات، إضافة إلى 6 شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي.
وأشار إلى أن هذه الأعداد لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان في ظل الظروف الراهنة.
وبيّن أن إجمالي عدد الشاحنات التي تدخل القطاع، في أفضل الأحوال، لم يتجاوز 300 شاحنة يومياً.
ونبّه إلى أن العدد المذكور أقل من نصف العدد الذي كان يدخل قبل الحرب، حيث كان يصل إلى نحو 600 شاحنة يومياً، ما يعكس حجم التراجع الكبير في تدفق الإمدادات.
ويلفت *"ضيف سند"* النظر إلى أن حركة المعابر خلال شهر أبريل تشهد تقييداً شديداً، خاصة في ظل الأعياد اليهودية، حيث تتعرض المعابر للإغلاق في معظم الأوقات، ما يزيد من تعقيد عملية إدخال البضائع والمساعدات.
ووصف ما يحدث بـ"هندسة" لطبيعة البضائع التي يُسمح بإدخالها إلى القطاع.
واعتبر أن هذا النهج يهدف إلى إبقاء حالة الاحتياج والتضييق على السكان، بدلاً من تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وأكمل: "استمرار هذه السياسات من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم الأوضاع المعيشية".
وحذر "اسليم" من تداعيات خطيرة على مختلف القطاعات الحيوية في غزة، في حال لم يتم فتح المعابر بشكل كامل ومنتظم والسماح بدخول كميات كافية من السلع والمساعدات.
كما فند المكتب الاعلامي الحكومي بغزة ادعاءات تصريحات الممثل السامي لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف ،حول عدد الشاحنات التي دخلت غزة وان الأرقام الحقيقية تكشف تضليلاً واضحاً ،ومسؤوليات غائبة.
وقال المكتب الاعلامي في بيان صحفي أن تصريح نيكولاي ملادينوف بشأن دخول 602 شاحنة إلى قطاع غزة عارٍ عن الصحة، ويفتقر إلى الدقة والمصداقية، ويتناقض مع الوقائع الميدانية الموثقة.
كما ونفى القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ،باسم نعيم ، ادعاءات ملادينوف بشأن دخول 602 شاحنة للقطاع.
وأكد نعيم أن هذا التضليل لا يخفي تفاقم الكارثة الإنسانية، ومطالباً المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتنفيذ جميع بنود المرحلة الأولى أولاً لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة.
ووفق بيان سابق للمكتب الإعلامي الحكومي، فإن البرتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة الموقع في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ينصّ على دخول 600 شاحنة مساعدات يوميا إلى القطاع من بينها 50 شاحنة وقود، لكن نسبة التزام إسرائيل فيه لا تتجاوز 38 في المائة.
ويوميا، يخرق جيش الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار، ما أسفر عن استشهاد 738 فلسطينيا وإصابة 2036 آخرين، وفق أحدث معطيات وزارة الصحة.
