الساعة 00:00 م
الخميس 04 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.85 جنيه إسترليني
4.05 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.33 يورو
2.87 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

هنادي سكيك تحوّل فاجعة فقدان عائلتها إلى شهادة إنسانية في كتاب "بأي ذنب هُدمت"؟

9 شهداء و15 جريحا في 12 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"

صبري: لن نسمح بالتدخل في شؤوننا الدينية والآذان حق ثابت لا يمس

ترجمة خاصة تقييد الاحتلال المساعدات لغزة يفاقم نقص الخبز والحليب والمياه

حجم الخط
غزة.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

يؤدي استمرار الاحتلال الإسرائيلي في تقييد المساعدات المقدمة إلى قطاع غزة إلى تفاقم أزمة إنسانية متشابكة، تمثلت في انخفاض إنتاج الخبز إلى النصف، ونفاد حليب الأطفال في المستشفيات، وتراجع إمدادات المياه، وسط تحذيرات طبية من مخاطر كارثية على صحة الأطفال.

ويقف أمجد عاشور، البالغ من العمر 50 عاماً، في قسم التغذية بمستشفى ناصر في خان يونس، حاملاً طفله الرضيع البالغ أربعة أشهر، بينما يحذره الأطباء من أن نقص الحليب الصناعي يؤدي إلى توقف النمو وتأخر النضج ومضاعفات صحية خطيرة. ويعاني طفله بالفعل من هذه الأعراض، في ظل عدم توفر الحليب داخل المستشفى.

وقال عاشور إنه اضطر للبحث يومياً عن الحليب، وعندما لم يجده في المستشفى، لجأ إلى المنظمات الدولية دون جدوى، قبل أن يضطر لشرائه من السوق بأسعار مرتفعة للغاية نتيجة النقص الحاد.

وتأتي هذه الأزمة ضمن سلسلة من النواقص التي تضرب قطاع غزة خلال الأسابيع الأخيرة، في ظل القيود المستمرة على إدخال المساعدات والإمدادات الأساسية منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وقد أعادت هذه التطورات مخاوف السكان من العودة إلى ظروف المجاعة التي شهدها القطاع سابقاً.

نقص الغذاء والمياه يتصاعد

حذّرت المخابز من انخفاض إنتاج الخبز بنسبة 50%، في وقت شهدت فيه مناطق النزوح احتجاجات على انقطاع المياه، بالتزامن مع استمرار القصف وسقوط ضحايا في مختلف أنحاء القطاع.

وقال إسماعيل ثوابتة، مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إن القاسم المشترك بين هذه الأزمات هو “الاستهداف الممنهج للعناصر الأساسية للحياة”، موضحاً أن جميع هذه القطاعات تعتمد على الوقود والطاقة وتدفق المواد الخام، وهي عناصر تخضع لقيود صارمة.

وأضاف أن السكان يعيشون في واقع مفروض يعتمد على تدفق المساعدات بشكل يومي، وأن أي اضطراب في هذا التدفق يؤدي فوراً إلى أزمات حادة في الغذاء والمياه والإمدادات الأساسية.

تحذيرات طبية من كارثة طويلة الأمد

يشهد القطاع الصحي ارتفاعاً حاداً في حالات سوء التغذية بين الأطفال، حيث يؤكد الأطباء أن نقص حليب الأطفال هو السبب الرئيسي.

وحذر الدكتور أحمد الفرا من أن الإمدادات الطبية اللازمة لعلاج الأطفال منخفضة للغاية أو نفدت تماماً، فيما أوضحت الدكتورة إسراء النجار أن حليب المرحلة الأولى على وشك النفاد، بينما نفد حليب المرحلة الثانية بالفعل منذ أسبوعين.

وأشارت إلى أن نحو 100 حالة تصل يومياً إلى أقسام التغذية، 30% منها تعاني من سوء تغذية حاد، و20% من سوء تغذية متوسط، في ظل عجز المستشفيات عن تقديم العلاج الكافي.

كما تم تسجيل مئات الوفيات المرتبطة بالجوع، فيما يعاني نحو 100 ألف طفل دون سن الخامسة من درجات متفاوتة من سوء التغذية.

وحذر الأطباء من أن سوء التغذية قد يؤدي إلى تلف دماغي دائم خلال أسابيع قليلة، إضافة إلى اضطرابات هرمونية وتأثيرات نفسية طويلة الأمد، ما يهدد جيلاً كاملاً من الأطفال.

أزمة خبز وسوق سوداء

تشهد المخابز طوابير طويلة، حيث ينتظر السكان لساعات للحصول على الخبز، فيما يفشل كثيرون في الحصول عليه بسبب الازدحام.

وقال عبد الناصر العجرم إن السوق يعاني من نقص بنسبة 50%، نتيجة انخفاض إمدادات الدقيق والوقود، مشيراً إلى تراجع الإنتاج اليومي من 300 طن إلى نحو 200 طن.

كما أدى النقص إلى ظهور سوق سوداء، حيث يُباع الخبز بأسعار مضاعفة، ما يزيد من معاناة الأسر التي تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية.

انهيار قطاع المياه

امتدت الأزمة إلى قطاع المياه، حيث أدى تدمير واسع للبنية التحتية إلى انخفاض إنتاج المياه بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بما قبل الحرب.

وانخفض نصيب الفرد من المياه من 80 لتراً يومياً إلى نحو 15 لتراً فقط، ما أدى إلى تقليص الإمدادات وزيادة مخاطر التلوث.

ويعيش النازحون ظروفاً قاسية، حيث أفاد بعضهم بأنهم بقوا لأيام دون مياه للشرب أو الاستخدامات الأساسية، واضطروا لشراء المياه بأسعار مرتفعة لتلبية احتياجاتهم اليومية.

وتكشف هذه التطورات عن أزمة إنسانية مركبة في قطاع غزة، حيث تتداخل أزمات الغذاء والمياه والرعاية الصحية في ظل قيود مستمرة على المساعدات.

ومع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتزايد المخاوف من تحول هذه الأزمة إلى كارثة أوسع، خاصة في ظل التحذيرات من تأثيرات طويلة الأمد على صحة الأطفال ومستقبلهم.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على موقع Mondoweiss أضغط هنا