قالت وزيرة التنمية الاجتماعية، سماح حمد، اليوم الاثنين، إن الوزارة تتبنى استراتيجية جديدة قائمة على "الدعم المستدام" بدلاً من "الإغاثة الموسمية"؛ استجابةً لطول أمد الأزمة التي باتت تتطلب حلولاً جذرية بعيدة المدى.
وأوضحت "حمد" في تصريحاتٍ رصدتها "وكالة سند للأنباء"، أن هذا التوجه يأتي نتيجة مشاورات عربية مكثفة، آخرها مع اللجنة التنفيذية لوزراء التنمية الاجتماعية بجامعة الدول العربية.
أرقامٌ تعكس حجم العبء
وأكدت الوزيرة أن هذه الرؤية الجديدة تأتي بهدف توحيد الجهود لدعم الأسر الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، ومواجهة التحديات الإقليمية المتسارعة.
وكشفت عن ثقل الملف الاجتماعي الذي تديره الوزارة عبر السجل الاجتماعي الفلسطيني، بقاعدة بيانات تضم 320 ألف أسرة في غزة، و80 ألف أسرة في الضفة.
وحول آلية العمل على الرؤية المطروحة، أشارت إلى تنسيق عالٍ مع "يونيسف"، وبرنامج الغذاء العالمي؛ لضمان وصول الدعم النقدي لمستحقيه، مع أولوية مطلقة للأسر التي ترأسها نساء، والمسنين، والأيتام، وذوي الإعاقة.
تحديات "الخنق المالي"
وأشارت الوزيرة إلى عقبات بنيوية تفرضها سياسات الاحتلال، أبرزها: حصار أموال المقاصة، الذي يُقيد قدرة الحكومة على التوسع في البرامج الإغاثية، بالإضافة إلى الاجتياحات المتكررة، وتحديداً في شمال الضفة، مما يخلق موجات نزوح جديدة تتطلب تدخلاً طارئاً.
وحذرت "حمد" من أن الوضع الراهن، خاصة في غزة، يتجاوز قدرة الإغاثة التقليدية، مشيرةً إلى ظهور فئات جديدة من المتضررين بالضفة (ضحايا اعتداءات المستوطنين وعمليات تدمير المنازل).
وشددت في ختام حديثها على أن الأزمة تتطلب تدخلاً دولياً يضمن ااستمرارية الدعم، وتحييد الملف الاجتماعي عن الضغوط السياسية والأمنية للاحتلال الإسرائيلي.
وتعاني المنظومة الاجتماعية الفلسطينية من ضغوط متفاقمة ناتجة عن استمرار الاحتلال في احتجاز أموال المقاصة مما يشل القدرة المالية للحكومة، إضافة إلى حاجة قطاع غزة الملحّة للانتقال من الإغاثة الطارئة إلى برامج التمكين في ظل الدمار الواسع، واتساع رقعة "الفقراء الجدد" في الضفة نتيجة سياسات الاستيطان والاجتياحات التي أفقدت آلاف الأسر مصادر رزقها.
