الساعة 00:00 م
الجمعة 05 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.88 جنيه إسترليني
4.08 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.36 يورو
2.89 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غـزّة مُبـاشـر".. شـهيدة و16 جريـحا في 6 انتهـاكات إسرائيـليـة جديـدة للهُـدنـة

نعيم قاسم: لم نعط التزاما لأحد بوقف المقاومة

كارثة صحية وشيكة تُهدد 200 ألف نازح من رفح

12 شهيدا وإصابات في 17 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"

خاص بلدية غزة: تراكم النفايات داخل مراكز المدينة يُنذر بكارثة

حجم الخط
تراكم النفايات في غزة.jpg
غزة - وكالة سند للأنباء

حذّرت بلدية غزة من تفاقم الأوضاع البيئية في المدينة نتيجة "التراكم الكبير" للنفايات والركام. مُبينة أن حجم الكميات المتراكمة وصل إلى نحو 350 ألف متر مكعب داخل مراكز غزة، ما يشكل بيئة خصبة لانتشار الأمراض والآفات.

وقال مدير العلاقات العامة في بلدية غزة، أحمد الدريملي، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء"، إن الدمار الواسع في البنية التحتية والمباني أسهم بشكل مباشر في خلق ظروف مواتية لتكاثر القوارض والحشرات، في ظل عجز الطواقم البلدية عن التعامل الكامل مع الأزمة بسبب نقص الإمكانيات.

وأشار "الدريملي" إلى أن بلدية غزة أطلقت العديد من المناشدات لتوفير المواد اللازمة لمكافحة القوارض، وعلى رأسها السموم المتخصصة، "إلا أن هذه المواد لا تزال غير متوفرة، ما يعيق جهود الحد من انتشار هذه الآفات".

وبيّن أن المادة السامة الأساسية المستخدمة في مكافحة القوارض، المعروفة بـ "النتريم"، غير متوفرة حالياً. لافتاً إلى أن أي بدائل يتم استخدامها يجب أن تكون خاضعة لمعايير صحية دقيقة، بحيث يتوفر لها مصل مضاد في حال تعرض الإنسان لها.

وأكد أن استخدام مواد سامة غير معروفة أو غير مرخصة يشكل خطراً إضافياً على السكان. مُحذراً من الترويج لمبيدات عشوائية قد تؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة في حال استخدامها بشكل غير آمن.

وفي سياق متصل، شددت بلدية على أهمية "فرز النفايات". بينما أشار "الدريملي" إلى أن ما بين 70% إلى 80% من النفايات في غزة هي نفايات عضوية، ما يفتح المجال للاستفادة منها في إنتاج السماد العضوي.

ونوه إلى أن البلدية خصصت موقعاً في منطقة الشيخ عجلين لمعالجة النفايات العضوية وتحويلها إلى سماد يمكن الاستفادة منه لاحقاً، في إطار جهود تقليل حجم النفايات وتعزيز الحلول البيئية المستدامة.

ولفت النظر إلى ضرورة تشجيع البلدية للمبادرات الشبابية والمجتمعية التي تساهم في أعمال التنظيف ومعالجة الركام، إضافة إلى التواصل مع عدد من المؤسسات لتوفير مصائد خشبية للقوارض كحل مؤقت في ظل غياب السموم المتخصصة.

واستطرد: "طواقم البلدية تضطر حالياً إلى ترحيل جزء من النفايات بشكل مؤقت إلى منطقة أبو جراد، بسبب منعها من الوصول إلى المكب الرئيسي شرق المدينة، الواقع ضمن مناطق يصعب الوصول إليها".

ورأى أن الحل الجذري للأزمة يكمن في السماح الفوري لطواقم البلدية بالوصول إلى المكب الرئيسي. مستدركًا: "استمرار القيود المفروضة سيؤدي إلى مزيد من التدهور البيئي والصحي".

وفيما يتعلق بـ "سوق فراس"، أوضح مدير العلاقات العامة في بلدية غزة، أن هناك معيقات تواجه عملية ترحيل السوق، "إلا أن العمل جارٍ بشكل متواصل لتجاوز هذه العقبات، ضمن خطة تهدف إلى تحسين الواقع البيئي والتنظيمي في غزة".

وجدد التأكيد على أن "بلدية غزة تبذل أقصى ما لديها من جهود ضمن الإمكانيات المتاحة". داعياً الجهات المعنية إلى التدخل العاجل لتوفير الدعم اللازم ومنع تفاقم الأزمة البيئية إلى مستويات أكثر خطورة.

ويقع سوق فراس التاريخي على مساحة 33 دونمًا، ويطل شمالًا على شارع عمر المختار التجاري، ويحده جنوبًا شارع عسقولة، كما يجاور المقر الرئيس لبلدية غزة.

وتشير تقديرات محلية وأممية إلى وجود نحو خمسة ملايين طن من النفايات الخطرة في مختلف مناطق القطاع، تشمل نفايات طبية ومواد كيميائية وبقايا وقود وذخائر غير منفجرة، إضافة إلى نحو 70 مليون طن من الركام الناتج عن تدمير المنازل والمنشآت منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وبحسب خبراء بيئيين واتحاد بلديات قطاع غزة، ينتج القطاع يوميًا أكثر من 1300 طن من النفايات الصلبة منذ بدء الحرب، تُجمع حاليًا في مكبات عشوائية داخل المدن وبالقرب من تجمعات النازحين دون أي عمليات فرز أو معالجة أو دفن صحي.

ويعود ذلك إلى خروج المكبات الرئيسة عن الخدمة، وعلى رأسها مكب جحر الديك شرق مدينة غزة ومكب صوفا شرق بلدة الفخاري جنوب القطاع، بسبب وقوعها في مناطق عسكرية مغلقة للاحتلال ومنع الطواقم البلدية من الوصول إليها، إلى جانب تدمير عدد كبير من آليات الجمع والترحيل واستمرار النقص الحاد في الوقود.