الساعة 00:00 م
الإثنين 22 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.92 جنيه إسترليني
4.17 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.39 يورو
2.96 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مُبـاشـر".. 3 شهداء وجرحى في 12 خـرقـًا إسـرائيـليـًا جديدًا لـ "الهُدنـة"

"التوجيهي" في زمن الحرب.. طلبة غزة يمتحنون بين النزوح والقصف وانقطاع الكهرباء

ترجمة خاصة غزة تغرق في الظلام: أزمة الكهرباء تشل الحياة

حجم الخط
غزة.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

تتأرجح الحياة في قطاع غزة تحت وطأة انقطاع التيار الكهربائي الذي يدمّر سبل العيش والرعاية الصحية، مع انهيار الشركات، وتأخر العمليات الجراحية، ومعاناة العائلات من أجل البقاء في ظل تفاقم نقص الكهرباء تحت الحصار الإسرائيلي.

ووقفت أبرار عبدو، البالغة من العمر 34 عاماً، مذهولة أمام فرنها في ورشتها الصغيرة بمدينة غزة، بعد أن أتلف انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي أكثر من 27 كعكة كانت قد أعدّتها لزبائنها. ولم تجد أمامها خياراً سوى الاعتذار وإعادة الأموال، وتحمل خسائر المكونات المهدرة.

وتقول عبدو إنها تكبدت خسائر مالية فادحة بسبب عدم استقرار مولدات الكهرباء، وهو ما دفع مشروعها الصغير إلى حافة الانهيار، مهدداً مصدر رزقها ورزق العاملين معها.

ويعاني سكان غزة، البالغ عددهم نحو 2.2 مليون نسمة، من أزمة كهرباء حادة منذ أن قطع الاحتلال الإسرائيلي جميع خطوط الكهرباء عن القطاع في بداية الحرب عام 2023، قبل أن تتوقف محطة التوليد الوحيدة في 11 أكتوبر من العام نفسه بسبب نفاد الوقود.

ومنذ ذلك الحين، يعيش القطاع في ظلام شبه كامل، حيث يعتمد السكان على الطاقة الشمسية المحدودة أو المولدات الخاصة المكلفة، بينما يلجأ كثيرون إلى محطات شحن صغيرة مقابل مبالغ مالية لشحن الهواتف والبطاريات.

وتؤكد عبدو أن الاعتماد على المولدات التجارية أصبح ضرورة رغم تكلفته المرتفعة، مشيرة إلى أن تعطل هذه المولدات أجبرها على وقف الإنتاج لأيام متتالية، ما تسبب بخسائر إضافية وفقدان الزبائن.

تأثيرات وخيمة على المستشفيات

تمتد آثار الأزمة إلى القطاع الصحي، حيث تعتمد المستشفيات بشكل شبه كامل على المولدات الكهربائية لتشغيل الأقسام الحيوية، في ظل تضرر البنية التحتية ونقص الأدوية والمعدات.

ويقول محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، إن مكونات المولدات تآكلت وتوقفت وحدات كاملة عن العمل بسبب الضغط المستمر ونقص قطع الغيار، ما أدى إلى تعطيل أقسام حيوية مثل العناية المركزة وحاضنات الأطفال وغسيل الكلى.

وأدى هذا الوضع إلى تأجيل مئات العمليات الجراحية، حيث تضطر المستشفيات إلى إعطاء الأولوية للحالات الطارئة فقط، بينما تتعرض الأجهزة الطبية للتلف نتيجة عدم استقرار التيار الكهربائي.

وحذرت جمعية مالكي المولدات والطاقة البديلة في غزة من تفاقم الأزمة، مشيرة إلى نقص حاد في الزيوت المعدنية وقطع الغيار، ما يهدد بتوقف المزيد من المولدات عن العمل.

وقال مصطفى أبو حصيرة، المسؤول في الجمعية، إن القطاع قد يغرق في ظلام دامس إذا استمر الوضع الحالي، مؤكداً أن تعطل المولدات سيؤدي إلى انقطاع المياه والكهرباء وشلل النشاط التجاري والصناعي.

وتعكس الأرقام حجم الكارثة، حيث توقف نحو 60 مولداً من أصل 150 كانت تقدم خدمات أساسية، بينما ارتفعت أسعار الزيوت إلى مستويات غير مسبوقة، ما جعل تشغيل المولدات أمراً بالغ الصعوبة.

كما امتدت الأزمة إلى قطاع النقل، حيث تم تدمير نحو 70% من المركبات خلال الحرب، فيما يواجه الأسطول المتبقي خطر الانهيار بسبب نقص الصيانة وقطع الغيار.

خطر التوقف الكامل لعجلة الحياة

يحذر مسؤولون من أن استمرار القيود على إدخال الوقود والمواد الأساسية قد يؤدي إلى توقف كامل لعجلة الحياة، مع تعطل سيارات الإسعاف وشاحنات المياه والمولدات التي تغذي المستشفيات والمخابز.

بالنسبة لعبدو وعائلتها، تتجسد الأزمة في تفاصيل الحياة اليومية، حيث اضطرت إلى إعادة بناء مشروعها بعد النزوح، لكنها لا تزال تواجه خسائر مستمرة بسبب انقطاع الكهرباء وارتفاع تكاليف التشغيل.

وتقول: "ما زلنا نتكبد خسائر مالية بسبب انقطاع التيار الكهربائي بينما ندفع أكثر مقابل المواد الخام مقارنة بالشركات الكبيرة"، مؤكدة أن محاولات إعادة الحياة إلى طبيعتها تواجه تحديات هائلة.

وتضيف: "معاناتنا ونحن نحاول إعادة البناء من الرماد تبقى غير مرئية"، في تلخيص لواقع قطاع يعيش على حافة الانهيار الكامل تحت ضغط أزمة كهرباء خانقة تتفاقم يوماً بعد يوم.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على موقع ميدل إيست آي أضغط هنا