يُخيِّم الظلام الرقمي على محافظتي غزة وشمالها لليوم الثاني على التوالي، وسط قصف يتصاعد وإجرام يمتد ومجازر لا تتوقف، إذ تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي عزل المدينة وشمالها عن العالم الخارجي؛ ليتسنى الإمعان بإبادة القطاع المكلوم بصمت.
وتعزل "إسرائيل" أكثر من 800 ألف فلسطيني في مدينة غزة، عن العالم الخارجي، بعد أن قطعت خدمات الاتصالات والإنترنت بشكل كامل، تزامناً مع قصف مكثف وتهجير متواصل للسكان.
وأفاد المرصد الأورومتوسطي أن جيش الاحتلال قطع الاتصالات والإنترنت كليا أكثر من 12 مرة خلال نحو 23 شهرا، في إطار سياسة منهجية تهدف إلى حجب غزة عن العالم وتعطيل جهود الاستجابة الإنسانية.
ويأتي هذا الانقطاع ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى طمس الجرائم والانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، تزامناً مع تصعيد ميداني بري وجوي وأوامر بالإخلاء الجماعي.
ويفاقم تعطيل خدمات الاتصال معاناة السكان كما يعيق التنسيق بين المستشفيات وفرق الطوارئ، بينما يُعيق عمل الصحفيين في توثيق الإبادة المستمرة في غزة وشمالها، ويقطع تواصل أهالي المدينة مع ذويهم داخل القطاع وخارجه.
وأثار الانقطاع المتكرر للإنترنت غضب أهالي قطاع غزة والشعوب المتضامنة مع الفلسطينيين، مستنكرين "ذبح" سكان القطاع بصمت وعزلهم المتواصل عن العالم الخارجي.
ورصدت "وكالة سند للأنباء" حالة من الاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي، والذي طالب روَّاده بالاستمرار في فضح الاحتلال وجرائمه.
مدينة غزة وشمالها تُنقطع عن العالم من جديد
— emad al-daya (@daya_emad) September 18, 2025
شركة الاتصالات الفلسطينية تعلن انقطاع خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية في محافظتي غزة وشمال غزة.
مليون إنسان يُتركون في عزلة تامة، بلا صوت يصل، بلا خبر يخرج وكأنهم يُدفنون أحياء خلف جدار من الصمت
حسبنا الله ونعم الوكيل
وكتبت الصحفية إسراء العرعير على صفحتها في منصة "إكس": انقطاع الانترنت والاتصالات عن مدينة غزة يعني أن هذه المدينة ستموت بصمت دون أن يزعجكم صراخ الأطفال والثكالى، حتى وإن سمعتم صدى صوت القنابل، صمّوا أذانكم أكثر، اللعنة على كل متآمر علينا".
انقطاع الانترنت والاتصالات عن مدينة غزة يعني أن هذه المدينة ستموت بصمت دون أن يزعجكم صراخ الأطفال، والثكالى ، حتى وإن سمعتم صدى صوت القنابل، صمّوا أذانكم أكثر
— إسراء العرعير| غزة (@esragaza) September 17, 2025
اللعنة على كل متآمر علينا
مدينة غزة وشمالها تُقطع عن العالم من جديد…
— kwika bent (@psychoodemon) September 18, 2025
شركة الاتصالات الفلسطينية تعلن انقطاع خدمات الإنترنت الثابت والاتصالات الأرضية في محافظتي غزة وشمال غزة.
مليون إنسان يُتركون في عزلة تامة، بلا صوت يصل، بلا خبر يخرج… وكأنهم يُدفنون أحياء خلف جدار من الصمت
وبحالة من الخذلان يُعبر أحد النشطاء الغزيين " دعواتكم لنا انقطاع الانترنت بشكل كامل عن شمال القطاع، أصلا بهمكوش تعرفوا أخبارنا، كلنا في أعداد الشهداء رح نكون".
دعواتكم لنا انقطاع الانترنت بشكل كامل عن شمال القطاع
— Khaled Sultan (@KhaledSult24581) September 18, 2025
اصلا بهمكوش تعرفوا اخبارنا
كلنا في اعداد الشهداء رح نكون
ورغم محاولة إخفاء ما يجري في المدينة وطمس الصوت الإعلامي، يحاول الصحفيون في المدينة مواصلة العمل تحت أزيز الموت.
رغم انقطاع الانترنت عن مدينة غزة ..
— Islam bader (@islambader_1988) September 17, 2025
وبعد محاولات عديدة وبمساعدة وتكافل الزملاء .. نحن على الهواء مباشرة .. pic.twitter.com/BFMxARvjFx
إبادة مستمرة، دون صورة كاملة لما يحدث في غزة.. بعض أحداث الليلة:
— صالح الجعفراوي | Saleh Aljafarawi (@S_Aljafarawi) September 18, 2025
- واصل الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة الجماعية في غزة، مكثفا عدوانه على أحياء مدينة غزة في ظل انقطاع الإنترنت عن مناطق عديدة لحجب الصورة الكاملة لحقيقة ما يجري.
- ليل غزة، يتحول إلى نهار لكثرة عمليات التفجير… pic.twitter.com/zyCoGhrPTA
