أكدت صحيفة الغارديان الغارديان أن اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي لا يُعتبر وقفاً فعلياً وأن دولة الاحتلال الإسرائيلي لم تتوقف عن قتل الفلسطينيين ما يتطلب إجراءات دولية رادعة وفاعلة.
وقالت الصحيفة في افتتاحيتها، إنه "ينبغي أن يكون معنى مصطلح "وقف إطلاق النار" واضحاً بذاته"، مشيرة إلى أن الغارات الإسرائيلية أسفرت عن قتل العشرات في لبنان منذ أن وافقت تل أبيب على هدنة تحت ضغط من الولايات المتحدة.
وأبرزت الصحيفة أن حكومة بنيامين تتمنى نتنياهو استئناف الحرب مع إيران "لكنها تخشى غضب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يسعى للخروج من الصراع".
ونبهت الصحيفة إلى أنه في غزة، قتل الجيش الإسرائيلي أكثر من 800 مواطن فلسطيني منذ إعلان الهدنة في أكتوبر/تشرين الأول، بشن غارات شبه يومية.
وعلقت قائلة إن ما يجرى في غزة "ليس وقفاً حقيقياً لإطلاق النار، بل هو خفض للتصعيد، وإن كان ضرورياً".
هجمات إسرائيلية مميتة مستمرة على غزة
فاقمت الهجمات الإسرائيلية المميتة على مهندس وسائقي شاحنات المياه أزمة المياه التي تُغذي انتشار الأمراض المعدية؛ ووصفت منظمة أطباء بلا حدود استخدام المياه كسلاح بأنه حملة عقاب جماعي.
وقالت الغارديان إنه بغض النظر عن التكلفة التقديرية لإعادة الإعمار البالغة 70 مليار دولار ، لا تزال المنازل تُسوّى بالأرض. وتواجه العائلات في الخيام غزواً للفئران والأدوية الأساسية غير متوفرة والمستشفيات والمدارس أصبحت أطلالاً. وقد وصف تحليل لتأثير الحرب على التعليم شعور الأطفال بأنهم "كالأموات الأحياء".
وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وافقت دولة الاحتلال على وقف الهجمات العسكرية، وزيادة المساعدات المسموح بدخولها إلى الأراضي الفلسطينية بشكل كبير، وسحب قواتها إلى ما دون "الخط الأصفر" - الذي لا يزال يمثل 53% من الأراضي.
ومع ذلك، استمرت الضربات، وتذبذبت تدفقات المساعدات، ومُنعت المواد الأساسية بحجة "الاستخدام المزدوج".
وقد وسّع الجيش الإسرائيلي منطقة سيطرته بشكل كبير، بالإضافة إلى المنطقة المحيطة غير المحددة التي يُعتبر الفلسطينيون فيها أهدافًا مشروعة. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن القادة العسكريين يضغطون لاستئناف الحرب.
دعم أمريكي وتواطؤ أوروبي
مع ذلك، وبدلاً من الضغط على حكومة نتنياهو للوفاء بالتزاماتها في المرحلة الأولى، أوضح مجلس السلام، بقيادة الولايات المتحدة، أنه لن يُلزم (إسرائيل) بهذه الالتزامات ما لم يتم نزع سلاح المقاومة وذلك وفقًا لوثيقة حصلت عليها صحيفة (تايمز أوف إسرائيل) العبرية.
وذكرت الصحيفة أن الرسالة الموقعة من الممثل السامي في غزة، نيكولاي ملادينوف، ومسؤول أمريكي رفيع المستوى، أرييه لايتستون، تنص على أنه في حال عدم قبول فصائل المقاومة لخطط نزع السلاح، فلن يُطلب من دولة الاحتلال وقف الهجمات أو السماح بدخول المساعدات.
وأبرزت الغارديان أن الدعم الإسرائيلي للميليشيات المسلحة التابعة له في غزة لا يُسهم في نزع السلاح.
وشددت على أن العالم "غضّ الطرف عن أهوال حرب الإبادة الجماعية" في غزة، مشيرة إلى تناقض صارخ ومُرعب بين سرعة تحقيق دولة الاحتلال ومعاقبتها للجنود الذين أظهروا عدم احترام لتماثيل السيد المسيح في لبنان، وبين غياب أبسط أشكال المساءلة - فضلاً عن العدالة - عندما يتعرض الفلسطينيون للانتهاكات أو القتل أو الاختفاء القسري.
وبحسب الصحيفة يركز ترامب فقط على إيران وتأثيرها على شعبيته الداخلية. ومن غير المرجح أن يتحرك بشأن غزة إلا إذا اعتقد أن هجومًا إسرائيليًا متجددًا قد يُعرقل مساعيه لإيجاد مخرج من صراعه مع طهران.
لكن أوروبا أيضًا تمتلك نفوذًا حقيقيًا، ومع ذلك فقد فشلت في استخدامه. ومع تصاعد الغضب، يجب على الحكومات ترجمة الإدانة إلى أفعال.
وختمت الصحيفة بانه "لا ينبغي أن تصمد الاتفاقيات التجارية أمام استمرار تجاهل (إسرائيل) لالتزاماتها، فضلًا عن خطر العودة إلى حملة إبادة شاملة في غزة.
لقراءة نص التقرير كاملا على صحيفة الغارديان آي أضغط هنا
