أكد المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي في القدس، شادي عثمان، أن احتجاز "إسرائيل" لأموال المقاصة الفلسطينية يمثل خرقاً صريحاً للاتفاقيات الموقعة، ويهدف في جوهره إلى تقويض السلطة الفلسطينية.
وشدد عثمان في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، اليوم الثلاثاء، على أن هذه الأموال هي حق فلسطيني خالص، ويجب تحويلها بانتظام لتمكين الحكومة من أداء واجباتها.
وأشار إلى وجود إجماع داخل الاتحاد الأوروبي على ضرورة إنهاء هذا الملف، مؤكداً استمرار الضغوط على الجانب الإسرائيلي للإفراج عن الأموال المحتجزة فوراً.
ولفت المتحدث باسم الاتحاد إلى أن الدعم المالي الأوروبي للحكومة الفلسطينية مستمر، مستدركاً بأنه لا يمكن أن يكون بديلاً دائماً عن أموال المقاصة، أو يغطي كامل العجز المالي.
واختتم عثمان صريحاته بالـتأكيد على أن السياسات الإسرائيلية الراهنة تدمر فرص السلام، مجدداً تمسك الاتحاد بحل الدولتين ودعم المؤسسات الفلسطينية كخيار دولي وحيد لتحقيق الاستقرار.
وفي 27 أبريل/ نيسان المنصرم، قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، احتجاز أموال المقاصة، وعدم تحويلها إلى السلطة الفلسطينية، ضمن سياسة الاقتطاعات المستمرة منذ سنوات.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، فإن إجمالي أموال المقاصة التي جُمعت خلال الشهر (أبريل 2026) تجاوزت 740 مليون شيكل، مشيرة إلى أنه تم اقتطاع نحو 590 مليون شيكل من أموال المقاصة، فيما تم تجميد المبلغ المتبقي وعدم تحويله.
وتُعد أموال المقاصة عائدات الضرائب المفروضة على السلع المستوردة إلى الأراضي الفلسطينية، سواء عبر "إسرائيل" أو من خلال المعابر التي تسيطر عليها، حيث تقوم تل أبيب بجبايتها نيابة عن السلطة الفلسطينية.
ومنذ عام 2019، تقتطع "إسرائيل" مبالغ متفاوتة من هذه الأموال بذريعة مختلفة، ما أدى إلى تفاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية، التي تواجه صعوبات في دفع رواتب موظفيها بشكل كامل، إلى جانب تراكم ديونها للقطاع الخاص والبنوك.
