الساعة 00:00 م
الثلاثاء 21 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.1 جنيه إسترليني
4.31 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.49 يورو
3.05 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

دير جرير تشيّع الشهيدين "فراخنة"و"أبو مخو"

"غزة مباشر".. 7 شهداء وإصابات بخروقات إسرائيلية جديدة للهدنة

شهيـدان وإصابات في 18 اعتـداء إسـرائيـليـا أمس الأحد

بعد سيطرة الاحتلال على 59% من مساحة القطاع

ترجمة خاصة وول ستريت جورنال: غزة تتحول إلى أكثر بقاع الأرض اكتظاظاً

حجم الخط
الخط الاصفر2.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

أبرزت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أن قطاع غزة يشهد واحدة من أخطر حالات الاكتظاظ السكاني والانهيار الإنساني في العالم، بعدما وسّعت قوات الاحتلال الإسرائيلي سيطرتها الميدانية إلى نحو 59% من مساحة القطاع، ما أدى إلى حشر أكثر من مليوني فلسطيني داخل مساحات ضيقة ومدمرة تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

وبحسب تقرير الصحيفة الذي استند إلى صور أقمار صناعية وتحليلات ميدانية، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي وسّع ما يعرف بـ”الخط الأصفر” داخل غزة، ليصبح تحت سيطرته ما يقارب 59 بالمئة من إجمالي مساحة القطاع البالغة نحو 365 كيلومتراً مربعاً.

ويعني ذلك عملياً أن نحو 2.1 مليون فلسطيني أصبحوا محاصرين داخل مساحة محدودة تتراوح فعلياً بين 80 و110 كيلومترات مربعة فقط، وسط مستويات غير مسبوقة من النزوح والتكدس وانهيار البنية التحتية والخدمات الأساسية.

كثافة سكانية كارثية

ووفق المعطيات الجديدة، ارتفعت الكثافة السكانية في المناطق المتبقية القابلة للحياة داخل غزة إلى مستويات وصفت بأنها “كارثية”، حيث يتركز السكان داخل مناطق مكتظة بالخيام والمدارس ومراكز الإيواء والأحياء المدمرة.

وتشير التقديرات إلى أن الكثافة السكانية داخل بعض المناطق تجاوزت 21 ألف شخص في الكيلومتر المربع الواحد، بينما ترتفع في بعض التقديرات إلى أكثر من 26 ألف شخص لكل كيلومتر مربع إذا تقلصت المساحة القابلة للاستخدام الفعلي إلى نحو 80 كيلومتراً مربعاً فقط.

ويرى مراقبون أن هذه الأرقام تضع غزة بين أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان في العالم، بل وربما الأكثر كثافة سكانية في ظل الظروف الحالية المرتبطة بالحرب والنزوح والدمار.

وأكد التقرير أن الفلسطينيين باتوا يعيشون داخل “جيوب بشرية” شديدة الازدحام، بعد أن فقد مئات آلاف السكان منازلهم نتيجة القصف الإسرائيلي الواسع الذي دمّر أحياء كاملة في شمال القطاع ووسطه وجنوبه.

كما أشار إلى أن الاحتلال قطع محور صلاح الدين، الذي يُعد الطريق الرئيسي الممتد من شمال غزة إلى جنوبها، ما زاد من عزلة المناطق السكنية وعمّق أزمة التنقل والإغاثة والنزوح.

انهيار واسع في البنية التحتية في غزة

تأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه القطاع انهياراً واسعاً للبنية التحتية، حيث تعرضت شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي والمستشفيات والمدارس لأضرار هائلة بفعل الحرب المستمرة منذ أكتوبر 2023.

وتحوّلت مساحات واسعة من غزة إلى مناطق مدمرة أو غير صالحة للحياة، بينما يعيش مئات آلاف النازحين داخل خيام مؤقتة أو مدارس مكتظة تفتقر إلى المياه النظيفة والخدمات الصحية والغذاء الكافي.

كما حذرت منظمات دولية من أن هذا الاكتظاظ غير المسبوق يرفع مخاطر انتشار الأوبئة والأمراض وسوء التغذية، خاصة مع انهيار أنظمة الصرف الصحي وتراجع إمدادات المياه النظيفة.

ويقول خبراء إن تكدس السكان داخل مساحات ضيقة بهذا الشكل، بالتزامن مع استمرار القصف ونقص الغذاء والدواء، يخلق ظروفاً إنسانية “غير قابلة للحياة”، ويحوّل القطاع إلى منطقة منكوبة بالكامل.

وتشير تقديرات إنسانية إلى أن كثيراً من العائلات الفلسطينية باتت تعيش فوق أنقاض منازلها أو داخل خيام أقيمت في مناطق مدمرة ومكتظة، وسط غياب أي خصوصية أو مقومات صحية وإنسانية أساسية.

كما يواجه القطاع أزمة مياه حادة، مع تدمير محطات التحلية والآبار وشبكات التوزيع، ما يدفع آلاف العائلات للاعتماد على كميات محدودة من المياه غير الصالحة للشرب في كثير من الأحيان.

استمرار عمليات التهجير والنزوح

تتزامن هذه الأوضاع مع تحذيرات أممية متكررة من خطر المجاعة والانهيار الكامل للمنظومة الصحية، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المساعدات الإنسانية والوقود والمستلزمات الطبية.

ويرى مراقبون أن توسيع الاحتلال لمناطق سيطرته داخل غزة يؤدي عملياً إلى إعادة رسم الخريطة السكانية للقطاع وفرض واقع جديد يقوم على تقليص المساحات المتاحة للفلسطينيين وحشرهم داخل مناطق ضيقة ومعزولة.

كما يعتبر ناشطون وحقوقيون أن ما يجري في غزة يمثل نموذجاً صارخاً لسياسات العقاب الجماعي والتدمير المنهجي للبنية المدنية، خاصة مع استمرار الحرب واستهداف المناطق السكنية ومراكز الإيواء والبنية الخدمية.

وأكدت وول ستريت جورنال أن صور الأقمار الصناعية أظهرت اتساع نطاق المناطق العسكرية الإسرائيلية داخل القطاع خلال الأشهر الأخيرة، بالتزامن مع استمرار عمليات التهجير والنزوح الداخلي الواسع.

وفي ظل هذه المعطيات، تتزايد التحذيرات من أن قطاع غزة يقترب من مرحلة انهيار إنساني شامل، مع استمرار الحرب وتقلص المساحات الصالحة للحياة وارتفاع الكثافة السكانية إلى مستويات غير مسبوقة عالمياً.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على صحيفة وول ستريت جورنال أضغط هنا