الساعة 00:00 م
الجمعة 05 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.88 جنيه إسترليني
4.08 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.36 يورو
2.89 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غـزّة مُبـاشـر".. شـهيدة و16 جريـحا في 6 انتهـاكات إسرائيـليـة جديـدة للهُـدنـة

نعيم قاسم: لم نعط التزاما لأحد بوقف المقاومة

كارثة صحية وشيكة تُهدد 200 ألف نازح من رفح

12 شهيدا وإصابات في 17 خرقا إسرائيليا جديدا لـ "هُدنة غزة"

وقف إطلاق النار الذي لا يوقف الموت

ترجمة خاصة غزة تكشف تناقض الخطاب الأمريكي بشأن الحروب

حجم الخط
قصف على غزة.jpg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

كشف استمرار القصف الإسرائيلي على قطاع غزة رغم إعلان وقف إطلاق النار عن فجوة واسعة بين المصطلحات السياسية المتداولة وحقيقة ما يعيشه المدنيون على الأرض، وسط انتقادات متزايدة لطريقة تعامل وسائل الإعلام الأمريكية مع مفهوم "الهدنة" عندما يتعلق الأمر بالحروب التي تشارك فيها واشنطن أو تدعمها.

فبالنسبة لسكان غزة، لم يكن وقف إطلاق النار المعلن منذ نحو سبعة أشهر نهاية فعلية لحرب الإبادة الإسرائيلية، إذ استمرت الهجمات وسقوط الضحايا رغم الحديث السياسي والإعلامي عن توقف العمليات العسكرية.

وأبرز موقع "ذا إنترسبت" الأمريكي أن دولة الاحتلال الإسرائيلي قتلت ما لا يقل عن 922 فلسطينيا وأصابت 2786 آخرين منذ إعلان وقف إطلاق النار في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2025، في مؤشر يعد دليلا على أن الهدنة بقيت "اسمية" أكثر منها واقعا ملموسا.

وأكد الموقع أن مفهوم وقف إطلاق النار يفترض أن يعني توقفا كاملا للهجمات العسكرية وإنهاء العمليات القتالية، وليس مجرد خفض مستوى التصعيد أو إعادة توصيف استمرار الضربات باعتبارها "اختبارات" للهدنة.

وأشار إلى أن استمرار وصف الوضع في غزة بأنه وقف لإطلاق النار، رغم سقوط الشهداء واستمرار القصف، يمنح غطاء سياسيا وإعلاميا لاستمرار العمليات العسكرية.

استخدام توصيفات مخففة للصراع

لا يقتصر الجدل على غزة وحدها، إذ امتد إلى طريقة تغطية وسائل الإعلام الأمريكية للحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية، حيث واجهت مؤسسات إعلامية كبرى اتهامات باستخدام توصيفات مخففة للصراع رغم استمرار الهجمات المتبادلة.

وجاء ذلك بعد إطلاق إيران صواريخ باتجاه مطار الكويت الدولي، في هجوم وصفته وسائل إعلام أمريكية بأنه وقع "وسط وقف إطلاق النار" بين الولايات المتحدة وإيران.

وذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن الهجوم كان من أكبر الضربات ضد دولة خليجية منذ دخول وقف إطلاق النار الأمريكي الإيراني حيز التنفيذ في أبريل/نيسان.

كما استخدمت شبكات أمريكية أخرى الصياغة ذاتها، حيث تحدثت عن ضربات وتصعيد عسكري مع استمرار الإشارة إلى وجود هدنة قائمة.

واعتبر الموقع أن هذه التوصيفات تتجاهل حقيقة أن التصعيد لم يبدأ من طرف واحد، مشيرين إلى أن الضربة الإيرانية جاءت بعد إعلان الولايات المتحدة قصف مواقع رادار وطائرات مسيرة داخل إيران، وبعد هجمات إسرائيلية جديدة على جنوب لبنان أسفرت عن سقوط قتلى.

ويرى مراقبون أن استمرار القصف والعمليات العسكرية لا يمكن أن ينسجم مع المعنى الحقيقي لعبارة وقف إطلاق النار، حتى لو استمر المسؤولون السياسيون في استخدام المصطلح.

وقف إطلاق النار دون وقف القتل

تعرضت وسائل إعلام أمريكية لانتقادات بسبب الحديث عن وقف إطلاق نار "هش" أو "تحت الاختبار"، بدلا من التعامل مع استمرار الهجمات باعتباره دليلا على انهيار الهدنة عمليا.

وفي أحد التحليلات، طرحت صحيفة نيويورك تايمز فكرة أن استمرار إطلاق الصواريخ لا يعني بالضرورة نهاية وقف إطلاق النار، إذا بقيت الأطراف السياسية تعتبر الاتفاق ساريا.

لكن معارضين لهذا الطرح يقولون إن اعتماد تعريف الحكومات وحده يجعل الإعلام يكرر الرواية الرسمية بدلا من مساءلتها، خصوصا عندما يكون المدنيون هم من يدفعون الثمن.

وفي غزة، يرى السكان أن النقاشات السياسية حول تعريف الهدنة لا تعكس واقعهم اليومي، حيث تستمر الخسائر البشرية والدمار رغم إعلان انتهاء العمليات الكبرى.

وأكد الموقع الأمريكي أن تقديم صورة عن وجود تقدم نحو إنهاء الحرب يمنح الولايات المتحدة والحكومة الإسرائيلية مساحة سياسية للاستمرار في نهج لا يغير الظروف الميدانية للفلسطينيين.

كما شدد على أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستفيد من خطاب وقف إطلاق النار لإظهار نجاح سياسي، رغم استمرار الأزمات التي لم تنته فعليا.

وتشير الانتقادات إلى أن وسائل الإعلام الكبرى تتعامل أحيانا مع الحرب والسلام باعتبارهما منطقة رمادية، بينما تبدو المسألة بالنسبة للمدنيين المتضررين أكثر وضوحا: إما أن تتوقف القنابل والهجمات أو تستمر الحرب.

ويرى مراقبون أن دقة المصطلحات الإعلامية تصبح أكثر أهمية خلال النزاعات، لأن استخدام عبارات مثل "وقف إطلاق النار" لا يعكس فقط توصيفا سياسيا، بل يؤثر أيضا على فهم الرأي العام لطبيعة ما يحدث.

وتبقى غزة المثال الأبرز، حيث يقول المنتقدون إن استمرار سقوط الضحايا بعد إعلان الهدنة يطرح سؤالا أساسيا حول معنى وقف إطلاق النار عندما لا يتوقف القتل فعليا.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على موقع "ذا إنترسبت" أضغط هنا