الساعة 00:00 م
السبت 06 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.91 جنيه إسترليني
4.13 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.38 يورو
2.93 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

7 شهداء و15 جريحا بمجزرة إسرائيلية غربي غزة

8 شُـهداء ومُصـابـون في 15 خـرقـا إسرائيـليـا جديـدا لـ "هُـدنـة غـزة"

"لُبنان الآن".. قصف إسرائيلي مُتواصل خلافا لـ "اتفاق واشنطن"

غزة تواجه فقرًا مركبًا وانهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق

المرض ينهك جسد الأسير فيصل سباعنة

حجم الخط
718061432_994907806417765_4298759012628583696_n.jpg
جنين-وكالة سند للأنباء

بين جدران سجون الاحتلال الإسرائيلية الباردة، يقضي الأسير فيصل سباعنة سنوات عمره متنقلاً بين الاعتقال والإفراج، فيما يواصل المرض نحت جسده المنهك يوماً بعد يوم.

وعلى الرغم من بلوغه الخامسة والستين من عمره، لا يزال الاعتقال الإداري يلاحق "سباعنة"، تاركاً عائلته وأبناءه وأحفاده أسرى انتظار طويل لا يعرفون متى ينتهي.

ويُحتجز الأسير فيصل سباعنة، من بلدة قباطية جنوب جنين، رهن الاعتقال الإداري منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بعد أن أمضى ما مجموعه 16 عاماً في سجون الاحتلال على فترات متفرقة.

ولا تقتصر معاناة سباعنة على الحرمان من الحرية، إذ يواجه أوضاعاً صحية معقدة وخطيرة، أبرزها إصابته بجلطة وانسداد في أحد شرايين القلب، إلى جانب معاناته من حصى في المرارة ومرض السكري وارتفاع ضغط الدم ومشكلات مزمنة في العمود الفقري.

وأبلغ محامي الأسير عائلته بحاجته إلى إجراء عملية جراحية في المرارة، غير أن العائلة ترفض إجراءها داخل السجن، مطالبة بالإفراج عنه ليتلقى العلاج في ظروف إنسانية وطبية مناسبة بعيداً عن بيئة الاعتقال.

وخلال الأشهر الماضية، فقد سباعنة جزءاً كبيراً من وزنه نتيجة سياسة التجويع التي يتعرض لها الأسرى، كما تعرض لمضايقات متواصلة داخل سجن "رمون"، فيما وصلت حالته الصحية في بعض الأوقات إلى حد عدم قدرته على الحركة دون مساعدة من الأسرى الآخرين.

وتعيش عائلته على وقع القلق الدائم، مترقبة لحظة الإفراج عنه وإنهاء مسلسل الاعتقال الإداري المتجدد الذي استنزف سنوات طويلة من عمره، وحرمه من مشاركة أبنائه وأحفاده تفاصيل حياتهم اليومية.

وتأتي قضية سباعنة في ظل استمرار تدهور أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، حيث تشير أحدث معطيات مؤسسات الأسرى الحقوقية إلى أن عدد الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين بلغ نحو 9500 أسير حتى مطلع يونيو/حزيران 2026.

وتؤكد المؤسسات الحقوقية أن سياسة الإهمال الطبي المتعمد، التي يصفها الأسرى بـ"القتل الصامت"، باتت واحدة من أخطر الانتهاكات الممنهجة داخل السجون، بعدما تحولت الرعاية الصحية من حق أساسي إلى أداة إضافية للضغط والمعاناة الجسدية والنفسية.

وتتمثل هذه السياسة في المماطلة بإجراء العمليات الجراحية والفحوصات الضرورية، والاكتفاء بصرف المسكنات للحالات المرضية الخطيرة، إضافة إلى احتجاز الأسرى في بيئات تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الصحية، مع سوء التغذية ونقص الرعاية الطبية اللازمة.

ويواجه الأسرى المرضى معاناة إضافية خلال نقلهم إلى المستشفيات عبر البوسطة، حيث يتم نقلهم لساعات طويلة وهم مكبلو الأيدي والأرجل في ظروف قاسية تزيد من تدهور أوضاعهم الصحية.

وتشير مؤسسات حقوقية إلى أن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً واضحاً لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة، لا سيما المادتين 91 و92 اللتين تلزمان القوة القائمة بالاحتجاز بتوفير الرعاية الطبية المناسبة للمعتقلين.