أكد حزب الله اللبناني، أن الرد "الصاروخي" من إيران على الاحتلال الإسرائيلي "رسالة التزام أخلاقي وسياسي وميداني من الجمهورية الاسلامية تجاه لبنان".
وقال حزب الله في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الثلاثاء، إن الرد الإيراني جاء بعدما تمادى "العدو" بغطاءٍ كامل من الإدارة الأميركية في ارتكاب جرائمه ضدَّ لبنان، واستهدف الضاحية الجنوبية.
واعتبر أن خروقات الاحتلال المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار يؤكد استخفاف تل أبيب بكلِّ الاتفاقات الدَّولية.
ونبه إلى أن الرسالة التي أرادت إيران أن تبعثها بوضوح وقوة إلى كل المعنيين بجهود دعم الاستقرار في المنطقة "أنَّ مصلحة استقرار المنطقة ودولها هو بذل كلِّ جهد ممكن كي تُصان الاتفاقات وأن يلتزم بها العدو الصهيوني قبل غيره".
وشكر حزب الله، كذلك، حركة أنصار الله في اليمن؛ "التي تحركت في إطار العمل المشترك لردع الكيان الإسرائيلي وإفهام الإدارة الأميركية أنَّ دعمها للعدوان على لبنان سيطيح بكلِّ الاتفاقات التي تسعى إليها".
وجاء في البيان: "إنَّ هذا الدعم الإيراني لحقوقنا المشروعة، وتحمُّل تكلفته الماديَّة والسياسيَّة يؤكد مرَّة جديدة أنَّ إيران هي من تساند لبنان وليس العكس، وذلك انطلاقًا من مبادئها وقيمها الإنسانيَّة، ومن عمق العلاقة التاريخية بين الشعبين اللبناني والإيراني".
وطالب حزب الله، لبنان، شُكر إيران على "موقفها المُشرف" تجاه الشعب اللبناني؛ "وليس التنكُّر والإساءات المتعمدة استجابة لإملاءات خارجية".
وشدد الحزب: "لن تؤثر تلك الأصوات المدفوعة بالإملاءات الخارجية على صدقية هذا الموقف الإيراني الشجاع والوفاء النادر في زمن تغليب المصالح على المبادئ".
وندد بـ "الاصطفاف المرفوض والمُدان" من قبل لبنان مع الإدارة الأمريكية و"التهجم الظالم" على إيران. موضحًا: "هذا خارج عن كلِّ قواعد العلاقات الديبلوماسية، ولم يخدم سوى العدو الصهيوني".
ودعا حزب الله، السلطة اللبنانية إلى "اغتنام الفرصة" المتاحة وتصحيح علاقتها الرسمية مع الجمهورية الإسلامية بما يخدم مصالح الدولتين، والاستفادة من هذا الدعم لتحقيق أهدافنا الوطنية.
واستدرك: "وبذلك تتمكَّن الدولة في لبنان من خلال مفاوضات غير مباشرة مع العدو، ومستندة إلى تلك المظلّة الإقليمية المُتشكلة في باكستان وعوامل القوّة التي تشكلها المقاومة وصلابة الموقف الشعبي وثباته والتفاهمات الدَّاخليَّة من تحقيق مطالب شعبنا في تحرير أرضه وعودة النازحين وإعادة الإعمار وصون السيادة الوطنية".
وأكمل: "نقدِّر عاليًا هذا الوفاء من قبل إيران ونحيي شجاعة هذا الموقف النبيل والوقفة المشهودة إلى جانب حقوقنا المشروعة وقضيتنا الوطنية".
وجدد حزب الله التأكيد على أنه سيُواصل الدفاع عن الحقوق اللبنانية الوطنية؛ "من خلال مقاومتنا البطولية حتَّى تحقيقها مهما غلت التضحيات ليبقى شعبنا على أرضه يعيش بعزَّة وكرامة وحريَّة".
وشنت إيران، هجمة صاروخية استهدفت تل أبيب وشمال فلسطين المحتلة، ردًا على مواصلة العدوان الإسرائيلي على لبنان، قبل أن يعلن مقر خاتم الأنبياء، مساءً، وقف عمليات القوات المسلحة الإيرانية، مؤكداً في الوقت ذاته أن استمرار الاعتداءات والأعمال العدائية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيقابل بإجراءات أشد وأكثر قوة من السابق.
