اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الأربعاء، باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، ونفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوساً تلمودية داخلها.
وأفادت محافظة القدس، في تصريح مقتضب تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن 124 مستوطنا اقتحموا المسجد الأقصى وأدوا صلوات جماعية وطقوساً تلمودية أمام أبوابه.
وأكدت المحافظة أن اقتحام المستوطنين تزامن مع منع عدد من المصلين المسلمين من الدخول إلى المسجد ونصب الحواجز في محيطه.
وانتشرت عناصر الشرطة الإسرائيلية في باحات المسجد الأقصى وعلى أبوابه لتأمين حماية المستوطنين المقتحمين، فيما فرضت إجراءات أمنية مشددة في محيط المسجد وعرقلت دخول المصلين ومنعت آخرين من الوصول إليه.
وفي السياق، قالت مؤسسة القدس الدولية إن الأسابيع والأشهر الماضية شهدت تصعيداً ملحوظاً من قبل شرطة الاحتلال في سياسة تفريغ عدد من معالم المسجد الأقصى بذريعة الدواعي الأمنية، وكان آخرها استهداف قبة موسى الواقعة في الجهة الجنوبية الغربية من المسجد.
وأوضحت المؤسسة أن عدد المرافق التي استهدفتها هذه السياسة ارتفع إلى أربعة مرافق رئيسية كانت تُستخدم مقرات إدارية للأوقاف الإسلامية التابعة للأردن.
وشملت المرافق المستهدفة قبة الإمام الغزالي الواقعة فوق سطح مصلى باب الرحمة، ودار الحديث الشريف بين باب الرحمة وباب الأسباط في الجهة الشمالية الشرقية للمسجد.
وضمت قائمة المرافق المستهدفة قبة سليمان في الساحة الشمالية المقابلة لباب الملك فيصل، إضافة إلى قبة موسى المحاذية لباب السلسلة في الساحة الجنوبية الغربية.
وفي السياق ذاته، أعلنت محافظة القدس أن أكثر من 10 آلاف مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى خلال شهر واحد فقط، بالتزامن مع الترويج لـ15 مخططاً استيطانياً يستهدف الهوية الديمغرافية والجغرافية للمدينة المقدسة.
وأكدت المحافظة أن الاقتحامات لم تعد تقتصر على الجولات داخل باحات المسجد، بل شهدت أداء صلوات تلمودية علنية وإنشاد النشيد الإسرائيلي وتنفيذ ما يعرف بـ"السجود الملحمي"، خاصة في المنطقة الشرقية قرب مصلى باب الرحمة وقبالة قبة الصخرة.
من جانبه، حذر خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري من تداعيات مشروع قانون إسرائيلي يهدف إلى شرعنة منع رفع الأذان في المسجد الأقصى، مؤكداً أن الأذان شعيرة إسلامية خالصة لا يحق للاحتلال التدخل فيها.
وتحظى الاقتحامات المتصاعدة بدعم سياسي مباشر من حكومة الاحتلال، وعلى رأسها إيتمار بن غفير.
وأشادت منظمات الهيكل المتطرفة، ومنها يشيفات جبل الهيكل، بالتسهيلات التي توفرها السلطات الإسرائيلية للمستوطنين لتكثيف اقتحاماتهم ورفع الأعلام الإسرائيلية داخل باحات المسجد الأقصى.
