قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأربعاء، إن الأوضاع المعيشية والصحية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي تشهد تدهورًا خطيرٕا، في ظل استمرار الإجراءات العقابية المفروضة بحق الأسرى.
وأوضحت الهيئة في بيان تلقت "وكالة سند للأنباء" نسخة منه عقب زيارة محاميها لعدد من الأسرى في "جلبوع"، أنَّ العديد من الأسرى يعانون انخفاضًا حادًا في أوزانهم.
وبحسب البيان، فقد سُجلت حالات فقدان وزن تجاوزت 10 كغم، نتيجة سوء الظروف المعيشية ونقص الاحتياجات الأساسية.
وأشارت الهيئة إلى أنَّ الأسرى يواجهون سلسلة متواصلة من الإجراءات العقابية، التي تشمل النقص الحاد في مواد التنظيف، وتقييد الاستحمام، وحرمانهم من المستلزمات الشخصية الأساسية، الأمر الذي يفاقم معاناتهم اليومية ويؤثر في أوضاعهم الصحية والنفسية.
وفي الجانب الصحي، رصدت الهيئة استمرار سياسة الإهمال الطبي وضعف تقديم الرعاية والعلاج اللازم للأسرى المرضى، ما يشكل خطرًا متزايدًا على صحتهم وحياتهم، خاصة في ظل تراجع مستوى الخدمات الطبية المقدمة داخل السجن.
ودعت الهيئة المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية إلى التدخل العاجل والضغط على سلطات الاحتلال لوقف الانتهاكات المتواصلة بحق الأسرى، وضمان توفير الرعاية الصحية والاحتياجات الإنسانية الأساسية لهم.
وتشهد سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 تدهورًا ملحوظًا في أوضاع الأسرى، في ظل تشديد الإجراءات داخل السجون وارتفاع أعداد المعتقلين
وتشير تقارير مؤسسات الأسرى إلى تفاقم الاكتظاظ داخل الأقسام، وتقليص كميات الطعام، وحرمان الأسرى من معظم مقتنياتهم الشخصية، إلى جانب قيود مشددة على الزيارات والتواصل مع العالم الخارجي.
وكانت منظمة "بتسيلم" الحقوقية قد وثقت بتقارير سابقة شهادات لأسرى مفرج عنهم، وصفوا فيها نمطاً خطيراً من العنف الجنسي، شمل: التجريد القسري من الملابس والضرب المبرح على الأعضاء التناسلية، واستخدام الكلاب البوليسية بالاعتداءات الجسدية.
وتتصاعد الضغوط الدولية على سلطات الاحتلال في ظل تواتر التقارير الحقوقية التي تؤكد تحويل السجون ومراكز التحقيق إلى مسالخ تُمارس فيها أبشع أشكال التعذيب والانتهاكات الجسدية والجنسية بعيداً عن الرقابة الدولية.
