غادر 26 مريضا من قطاع غزة، اليوم الخميس، في عملية إجلاء طبي محدودة لعدد من المرضى عبر معبر رفح البري، جنوبي القطاع، لتلقي العلاج والرعاية الطبية خارج غزة.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن عملية الإجلاء اليوم شملت 26 مريضًا و48 مرافقًا، بإجمالي 74 مسافرا، ضمن جهود التنسيق مع منظمة الصحة العالمية.
وقال "الهلال الأحمر" إنَّ عملية الإجلاء جرت من مستشفى التأهيل الطبي التابع للجمعية، حيث عملت الطواقم الطبية والإسعافية على تجهيز المرضى ومرافقيهم ومتابعة نقلهم بأمان.
وأكد أن مشاركته في هذه الجهود تأتي في إطار دوره الإنساني في دعم المرضى وتسهيل وصولهم إلى العلاج، خاصة في ظل الظروف الصحية الصعبة والضغط الكبير على المنظومة الطبية داخل قطاع غزة.



من جانبها قالت وزارة الصحة، إن 26 مريضاً غادروا من قطاع غزة، برفقة 46 مرافقاً عبر معبر رفح، لاستكمال رحلة علاجهم في الخارج، ضمن الجهود المتواصلة لتسهيل تحويل الحالات التي تتطلب العلاج خارج غزة.
وأكدت الوزارة أن لجنة التحويلات الطبية تواصل جهودها المكثفة لإدارة ومتابعة ملف سفر المرضى، من خلال التنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لتسهيل إجراءات المغادرة للحالات المحتاجة للعلاج.
وأشارت إلى أن أعداداً كبيرة من المرضى والجرحى ما زالت تنتظر السماح لها بالسفر لتلقي العلاج والرعاية الصحية اللازمة.
وجددت وزارة الصحة دعوتها إلى تسريع إجراءات خروج المرضى، بما يضمن حصولهم على العلاج في الوقت المناسب ويحفظ حقهم في الرعاية الصحية والحياة.
وسبق أن حذر الهلال الأحمر الفلسطيني بغزة، من كارثة إنسانية بآلاف المرضى والمصابين. مؤكداً أن جهود الإجلاء الطبي الحالية "ضئيلة وقاصرة" ولا تلبي الحد الأدنى من الاحتياج الفعلي.
وبحسب المعطيات الرسمية، فإن هناك أكثر من 18 ألف جريح ومريض بحالة حرجة يفتقرون لتدخلات طبية عاجلة، وسط تحذيرات مشددة ومتصاعدة من أن حياة المصابين "على المحك".
وأسفر إغلاق معبر رفح وبقية المعابر عن وقف دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع إنسانية متدهورة ونقص حاد في الإمدادات الأساسية.
وأعاد الاحتلال فتح معبر رفح جزئيًا مطلع فبراير 2026، حيث سُمح بخروج مرضى وجرحى فلسطينيين من القطاع وعودة فلسطينيين إليه وفق شروط إسرائيلية وبعد الحصول على موافقات أمنية، في إطار تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2025.
ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد الذي يربط قطاع غزة بالعالم الخارجي دون المرور بـ "إسرائيل"، ويقع في منطقة ما زالت خاضعة لسيطرة قوات الاحتلال منذ مايو/ أيار 2024، بعدما أُعيد فتحه لفترات محدودة في مطلع عام 2025.
