أعلنت ممثلة وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة، نجلاء حماد، اليوم السبت، عن وضع خطة متكاملة لإدارة وتشوين وتكسير الركام لإعادة استخدامه، ضمن الجهود المتواصلة بملف الركام الناجم عن الإبادة.
وأكدت "حماد" بتصريحات تابعتها "وكالة سند للأنباء"، أن تراكم أطنان الردم يعيق حركة المواطنين وعمليات إنشاء مراكز الإيواء، وأوضحت أن النقص الحاد في الآليات والمعدات التخصصية يمثل العائق الأكبر بإزالة الركام.
وأضافت أن العمليات تقتصر حالياً على آليات متهالكة تفوق كلفة صيانتها حجم الاستفادة منها، مشددة على أن الاستثمار الأمثل لملف الركام مرهون بفتح المعابر للسماح بدخول المعدات الحديثة.
وكشفت النقاب عن مشاركة 50 مقاولاً محلياً بمبادرات مستمرة لإزالة الأنقاض، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والهيئة العربية، لافتة إلى أن عمليات التكسير تجري في 3 مناطق متاحة بالقطاع عبر استخدام كسارات بدائية جداً.
وبيّنت ممثلة وزارة الأشغال أن الردم المستخرج يُستفاد منه في رصف وتسوية الشوارع المتضررة لفتح ممرات للمواطنين، فضلاً عن طمر المستنقعات المعرضة للغرق والمكاره الصحية، وسد الانهيارات بالطرق الرئيسية مثل شارع الرشيد الساحلي.
وفي ملف الإيواء، أعلنت "حماد" نجاح الوزارة بالتعاون مع الـ UNDP في تشييد أكثر من 15 مركزاً للإيواء استوعبت ما يزيد عن 1700 أسرة نازحة في القطاع، من بينها 5 مراكز في الجنوب استوعبت وحدها نحو 700 أسرة.
وختمت بالإشارة إلى أن هذه المراكز البديلة خففت الاكتظاظ عن منطقة "المواصي" التي تواجه مخاطر صحية وانتشاراً للقوارض، مؤكدة توفير خدمات متكاملة بالخيم والمراكز الجديدة تشمل المياه، والمرافق الصحية، والمستلزمات الإغاثية الأساسية.
وفي 13 مايو/ أيار المنصرم، أعلنت وزارة الأشغال العامة والإسكان، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، عن إزالة وجمع نحو 311 ألف طن من الركام في قطاع غزة، ضمن جهود حثيثة لفتح الطرق وتسهيل حركة الإغاثة والمواطنين.
ويتراكم في قطاع غزة أكثر من 60 مليون طن من الركام بسبب حرب الإبادة الجماعية، مما يشكل عائقاً أمام الحياة اليومية ووصول المساعدات، وفق أحدث المعطيات الأممية.
وتواجه طواقم وزارة الأشغال والـ UNDP تحديات ومعوقات هائلة في إدارة هذه الأنقاض؛ أبرزها النقص الحاد في الوقود، وتدمير الاحتلال الممنهج للمعدات والآليات الثقيلة، ومنع إدخال قطع الغيار، فضلاً عن المخاطر الكبيرة الناتجة عن وجود آلاف الأطنان من المتفجرات والقذائف التي لم تنفجر تحت الركام، والانتشار الكثيف للمواد الخطرة مثل "الأسبستوس".
وتحذر التقارير الدولية من أن إزالة وتدوير هذا الحجم الهائل من الأنقاض قد يستغرق سنوات طويلة وميزانيات ضخمة، مما يجعل الجهود الحالية مجرد إسعاف أولي لفتح الشرايين الأساسية للحياة الإنسانية والإغاثية داخل القطاع.
