تُشارك 25 سفينة في فعالية تضامنية على بحيرة جنيف دعمًا للشعب الفلسطيني، وللمطالبة برفع الحصار المفروض على قطاع غزة والتعريف بمعاناة الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وقال الدكتور أنور الغربي؛ رئيس مجلس جنيف لحقوق الإنسان في سويسرا، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم السبت، إن المشاركين في الفعالية ينتمون إلى جنسيات مختلفة، والعديد منهم سبق أن شاركوا في أساطيل كسر الحصار عن غزة خلال السنوات الماضية.
ونبه إلى أن الفعالية البحرية تشكل جزءًا من حراك حقوقي وشعبي متصاعد يهدف إلى إبقاء القضية الفلسطينية حاضرة على أجندة المؤسسات الدولية.
وتابع: "وتُطالب الفعالية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه الشعب الفلسطيني، والعمل الجاد لإنهاء الحصار ووقف الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين والأسرى".
ورأى "الغربي" أن ذلك يعكس استمرار الحراك الدولي الشعبي المناصر للحقوق الفلسطينية.
وأردف: "هذه الفعالية تكتسب أهمية خاصة في ظل انعقاد اجتماع مجموعة الدول السبع الكبرى على الجانب الآخر من البحيرة".
وأكد أن المشهد التضامني القائم لا يمكن تجاهله أو عدم ملاحظته من قبل الوفود والمسؤولين المشاركين في الاجتماعات الدولية.
وأضاف أن عشرات الوفود ومئات الشخصيات الدولية وصلت إلى جنيف للمشاركة في أعمال مجلس حقوق الإنسان التي تنطلق يوم الإثنين.
ولفت النظر إلى أن مقر الاجتماعات يقع على ضفاف البحيرة ذاتها (المقامة فيها فعالية التضامن)، ما يمنح الفعالية فرصة أكبر لإيصال رسالتها إلى المجتمع الدولي وصناع القرار.
وأورد "ضيف سند" على أن المشاركين يسعون إلى توجيه رسالتين أساسيتين؛ الأولى تتمثل في المطالبة الفورية برفع الحصار عن قطاع غزة ووقف سياسة التجويع والعقاب الجماعي المفروضة على السكان، إلى جانب تسليط الضوء على أوضاع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال وما يتعرضون له من انتهاكات متواصلة.
ونوّه إلى أن الرسالة الثانية تتعلق بالتنديد بمواقف عدد من الحكومات التي وصفها بالمتخاذلة أو المتورطة في دعم سياسات الاحتلال.
وصرح بأن استمرار الصمت الدولي تجاه ما يجري في غزة يشجع على مواصلة الانتهاكات ويقوض منظومة القانون الدولي وحقوق الإنسان.
واعترضت البحرية الإسرائيلية، في الـ 18 من مايو/ أيار 2026، عشرات السفن المشاركة في أسطول الصمود داخل المياه الدولية في البحر الأبيض المتوسط، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، خلال توجهها نحو قطاع غزة، واعتقلت مئات النشطاء المشاركين.
وتصاعدت التحركات الدبلوماسية الأوروبية ضد "إسرائيل" عقب مشاهد الإساءة التي خرجت للعلن عقب اعتداء وزير الأمن القومي في حكومة تل أبيب إيتمار بن غفير على المتضامنين، مع استدعاء عدد من السفراء الإسرائيليين والقائمين بالأعمال للاحتجاج والمطالبة بتوضيحات بشأن الانتهاكات بحق المحتجزين.
