حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الأحد، من التحديات "الكارثية" التي تواجه عمل المختبرات وبنوك الدم في القطاع، مؤكدة أن النقص الحاد في المستلزمات والأجهزة الطبية يهدد قدرة الطواقم الصحية على تقديم الخدمات اللازمة للمرضى والجرحى.
وقالت وزارة الصحة، في تصريح صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء " اليوم الأحد، بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، إن 87% من المستهلكات المخبرية ومواد الفحص المخبري غير متوفرة؛ "الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على سير العمل داخل المختبرات الطبية ويحدّ من قدرتها على إجراء الفحوصات المطلوبة".
وأضافت أن النقص في أجهزة الفحص ومعدات المختبرات يزيد من تعقيد الأوضاع الصحية، ويُفاقم الصعوبات التي تواجه الطواقم الطبية في متابعة الحالات المرضية والجرحى الذين يحتاجون إلى خدمات تشخيصية مستمرة ودقيقة.
وأكدت أن بنوك الدم في قطاع غزة بحاجة ماسة إلى تعزيز أرصدة وحدات الدم ومكوناتها المختلفة، في ظل الطلب المتزايد على الدم لتلبية احتياجات المرضى والمصابين.
ودعت إلى أهمية التفاعل المجتمعي مع برامج التبرع بالدم، مشددة على أن التبرع المنتظم يسهم في إنقاذ حياة الكثير من المرضى والجرحى، ويعزز قدرة المنظومة الصحية على الاستجابة للحالات الطارئة.
كما أوضحت أن تعزيز أرصدة المختبرات وإعادة تأهيلها وتزويدها بالاحتياجات اللازمة من شأنه رفع كفاءة العمل المخبري وتحقيق الاستجابة المطلوبة للخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
و توجهت وزارة الصحة بالتحية والتقدير إلى جميع المؤسسات والشركاء الذين قدموا تدخلات إغاثية لدعم عمل المختبرات وبنوك الدم، داعية إلى تكثيف الجهود لضمان استمرارية الخدمات الصحية في ظل الظروف الراهنة.
من جانبه، صرح وكيل وزارة الصحة المكلف، ماهر شامية، خلال فعاليات اليوم العلمي بمناسبة اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، بأن "بنوك الدم هي شريان الحياة في جسد المنظومة الصحية خلال حرب الإبادة".
وشدد "شامية" في كلمة له على أن بنوك الدم لا تزال تواجه تحديات كارثية تتطلب من تعزيز الامدادات المخبرية التي تمكنها بمواصلة العمل.
وطالب بضرورة توفير مخزون دائم ومريح من الدم ومشتقاته وتعزيز حملات التبرع بالدم المجتمعية. مستدركًا: "نؤكد للعالم أننا شعب يمنح الحياة أمام آلة الموت التي لا تتوقف".
يُذكر أن جيش الاحتلال دمر 34 مستشفى من أصل 38 مستشفى في قطاع غزة خلال حرب الإبادة، فيما بقيت 4 مستشفيات فقط تعمل بقدرة محدودة رغم تضررها، في ظل نقص حاد بالأدوية والمعدات الطبية، بحسب آخر إحصائية للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
