الساعة 00:00 م
الأحد 14 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.92 جنيه إسترليني
4.12 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.38 يورو
2.92 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

العروب خلف البوابات الحديدية.. حصار يومي ومعاناة لا تنتهي

"غزة الآن".. 7 شهـداء وجرحى في 10 خـروقات إسـرائيـلية جديـدة للهُـدنـة

"لبنان مبـاشـر".. "إسـرائيـل" تقصـف الضاحيـة الجنـوبيـة لبيروت

"حماس" تُسلم رد الفصائل على خطة تطبيق المرحلة الثانية لاتفاق غزة

بالفيديو العروب خلف البوابات الحديدية.. حصار يومي ومعاناة لا تنتهي

حجم الخط
مخيم العروب.png
الخليل - وكالة سند للأنباء

في مشهدٍ يجسد واقع الحصار والتضييق الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على الفلسطينيين، يرزح مخيم العروب شمال الخليل تحت طوقٍ من الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية التي باتت تتحكم في حركة آلاف السكان اليومية.

فمنذ عامان وصف، تشدد سلطات الاحتلال إجراءاتها على مداخل المخيم ومحيطه، عبر إغلاق الطرق ونصب البوابات وإحكام السيطرة على التنقل، ما حول حياة الأهالي إلى معاناة مستمرة تتجلى في صعوبة الوصول إلى أماكن العمل والمدارس والمراكز الصحية.

وتشكل الحواجز العسكرية والبوابات الحديدية التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي عبئاً ثقيلاً على مختلف جوانب الحياة في مخيم العروب شمال الخليل، إذ تمتد آثارها إلى النواحي الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية، فضلاً عن تكريس حالة من العزل الجغرافي للسكان.

ويطال هذا الواقع أكثر من 14 ألف مواطن يعيشون في المخيم، ويواجهون يومياً تداعيات القيود المفروضة على حركتهم وتنقلهم، وما يترتب عليها من صعوبات في الوصول إلى أماكن العمل والمؤسسات التعليمية والخدمات الأساسية.

يقول مراسل "وكالة سند للأنباء"، إنَّ أربع بوابات حديدية تُحكم إغلاق مخيم العروب شمال الخليل، حتى بات الفرج بالنسبة لسكانه مرهوناً بمفاتيح هذه البوابات التي يتحكم بها جيش الاحتلال الإسرائيلي.

ويُوضح أنَّه وعلى مدار عامين ونصف، يرزح المخيم تحت حصار مشدد فرضته قوات الاحتلال عبر إغلاق مداخله الأربعة ببوابات حديدية، قبل أن تضيف إلى ذلك إجراءات أكثر تضييقاً من خلال نصب حواجز عسكرية يومية على هذه المداخل لساعات طويلة.

واستناداً إلى معطيات حديثة نشرها المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، فقد بلغ عدد الحواجز والبوابات الحديدية في جميع أنحاء محافظة الخليل نحو 220 حاجزاً وبوابة، في مشهد يعكس حجم القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين ويعمق من معاناتهم اليومية.

ويصف مراسلنا أنَ هذه الإجراءات فاقمت معاناة المواطنين، الذين يواجهون يومياً صعوبات في التنقل والوصول إلى أعمالهم ومدارسهم ومرافقهم الحيوية، في ظل واقع يزداد قسوة مع استمرار القيود المفروضة على حركتهم.

تضييق على المواطنين

بدوره، يقول المواطن سلمان الفراجين، إنَّ قوات الاحتلال تُغلق مخيم العروب من جميع الاتجاهات، مشيراً إلى أنَّ آثار هذه الإجراءات تتجلى بشكل واضح في حركة التنقل بين مخيم العروب وبلدة بيت أمر المجاورة.

ويُتابع "الفراجين" لـ"وكالة سند للأنباء" أنَّ المسافة بين المخيم وبلدة بيت أُمر لا تتجاوز كيلومترين إلى ثلاثة كيلومترات، إلا أن وجود بوابتين حديديتين على هذا الاتجاه يحول الوصول إليها إلى رحلة شاقة.

ومع إغلاق البوابات، يضطر المواطنون إلى سلوك طرق ترابية وبديلة أطول وأكثر صعوبة، ما يزيد من الوقت والجهد والتكاليف المترتبة على تنقلهم اليومي. على حد تعبيره.

ولا يختلف حال المواطن محمد جوابرة الذي يصف هذه الإجراءات بـ"الشاقة على جميع الأصعدة"، مؤكداً أن تفاصيل حياتهم اليومية باتت مرتبطة بمعاناة متواصلة، سواء على صعيد الوقت أو التكاليف المادية.

ويوضح "جوابرة" أنَّه كلما تمكن الأهالي من التكيف مع إجراءات الإغلاق المفروضة، يلجأ الاحتلال إلى فرض قيود جديدة وأكثر تشدداً، ما يجعل معاناتهم تتجدد بصورة مستمرة.

ومع إغلاق المخيم من مختلف الاتجاهات، بما في ذلك العديد من الطرق الترابية التي كانت تشكل متنفساً بديلاً، يقول "جوابرة": يضطر المواطنون في كثير من الأحيان إلى السير لمسافات طويلة على الأقدام، والتنقل بين أكثر من وسيلة مواصلات للوصول إلى وجهاتهم، الأمر الذي يضاعف الأعباء المالية ويهدر ساعات طويلة من وقتهم يومياً.

بدوره، يشدد نائب رئيس اللجنة الشعبية في مخيم العروب أمجد الطيطي أنَّ الاقتحامات الإسرائيلية تُنفذ بشكل شبه يومي، مؤكداً أنَّ قوات الاحتلال تعمد إلى تعطيل حركة المواطنين خلال ساعات الذروة، فتمنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم والطلبة من الالتحاق بمدارسهم في الوقت المحدد، عبر إجراءات تفتيش وانتظار مطولة.

ويرافق ذلك، بحسب رئيس اللجنة الشعبية، ممارسات تنكيل واستفزاز متكررة يرون فيها إهانة متعمدة تمس كرامتهم وتزيد من قسوة حياتهم اليومية تحت الحصار.

وتتجسد مشاهد التنكيل اليومية، وفق إفادات السكان، في الاعتداء على المواطنين بالضرب، وإخضاعهم لاستجوابات ميدانية متكررة، والتدقيق المشدد في هوياتهم أثناء المرور عبر الحواجز.

ولم تقتصر هذه الممارسات على الرجال، بل طالت النساء والطالبات أيضاً، اللواتي يواجهن بشكل متكرر إجراءات التفتيش والتأخير وما يرافقها من معاناة نفسية وإنسانية خلال تنقلهن اليومي.