أثار اتفاق السلام بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ردود أفعال وانتقادات من شخصيات سياسية إسرائيلية في الائتلاف والمعارضة. معتبرين أن الاتفاق لا يحقق المصالح الأمنية الإسرائيلية، في حين وصفه آخرون بأن "يوم عصيب لإسرائيل".
وصباح اليوم، أوردت القناة 12 الإسرائيلية: 10 ساعات تقريبًا منذ إعلان الاتفاق بين واشنطن وطهران - نتنياهو ما زال صامتًا".
"بن غفير": لسنا جمهورية موز..
وقال وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، في بيان نشره على منصة "إكس"، إن "اتفاقية ترمب لا تُلزمنا". مضيفًا أن "إسرائيل ليست خاضعة للولايات المتحدة، ونحن دولة مستقلة ذات سيادة".
وتابع: "في كل مرة استسلمنا فيها للضغط الدولي على حساب أمن إسرائيل، دفعنا ثمنًا باهظًا من الدماء"، مشيرًا إلى أن "إسرائيل تحب الولايات المتحدة وتشعر بالامتنان للرئيس ترمب"، لكنها "ليست جمهورية موز".
وأكد بن غفير، أن "إسرائيل ليست شريكًا في هذا الاتفاق الذي لا يضمن أمنها ولا يُلزمها بأي شكل من الأشكال". مضيفًا أنه "لا يجوز القبول بأقل من تفكيك حزب الله، ولا التراجع عن أي منطقة احتلها الجنود وطهروها من البنى التحتية الإرهابية".
كما شدد على أنه "يجب توضيح أن أي إطلاق لمسيّرة أو صاروخ باتجاه إسرائيل من لبنان سيؤدي إلى هجوم إسرائيلي على الضاحية".
"يوم عصيب لإسرائيل"..
من جانبه، قال رئيس حزب الديمقراطيين المعارض يائير غولان إن "هذا يوم عصيب لإسرائيل، والاتفاق أُبرم من فوق رأسها"، معتبرًا أن الاتفاق "يمحو إنجازات عسكرية كبيرة حققها الجيش الإسرائيلي في إيران".
وأضاف غولان أن الرئيس ترمب "يبرم اتفاقًا يرفع العقوبات عن إيران ويبقي البنية التحتية النووية على حالها والتهديد الباليستي قائمًا"، واصفًا بنيامين نتنياهو بأنه "أب لأكبر فشل استراتيجي في تاريخ إسرائيل".
وتابع: "نتنياهو الذي وعد بنصر مطلق ينهي ولايته وأعداء إسرائيل أقوى، في حين أصبحت دولتنا أضعف والردع يتلاشى أمام أعيننا"، معتبرًا أن "تغيير نتنياهو ليس مجرد ضرورة سياسية بل ضرورة أمنية وجودية".
"فشل استراتيجي"..
بدوره، قال زعيم حزب "معسكر الدولة" المعارض بيني غانتس، في منشور على منصة "إكس"، إنه "لا يجوز بأي حال من الأحوال الموافقة على تقييد حرية إسرائيل في لبنان أو على انسحاب يُعرّض مستوطني الشمال للخطر".
وأضاف غانتس أن "الاتفاق الناشئ مع إيران يبدو فشلًا استراتيجيًا سيُجبر إسرائيل على خوض صراع سياسي وعسكري وقانوني في السنوات القادمة، وهو صراع لا يمكن أن تقوده إلا حكومة صهيونية واسعة".
في حين، نقلت القناة 13 الإسرائيلية عن "مسؤول إسرائيلي رفيع" قوله: "هذا اتفاق صادم لإسرائيل، لا يوجد شخص في القمة لا يعتقد ذلك من رئيس الوزراء وحتى رئيس الأركان".
والليلة الماضية، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، التوصل إلى اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع الحصار الذي تفرضه بلاده على الموانئ البحرية الإيرانية.
وأوضح "شريف" أن مراسم التوقيع الرسمية على الاتفاق، ستعقد في سويسرا يوم الجمعة القادم 19 يونيو/حزيران.
بدوره، أكد نائب وزير الخارجية الإيراني غريب أبادي أن نص مذكرة تفاهم إسلام آباد أصبح نهائيا، وأن الجمعة سيتم التوقيع عليه في جنيف بسويسرا.
أما الرئيس الأمريكي ترامب، فأعلن أن الاتفاق مع إيران "اكتمل الآن بنجاح، وأهنئ الجميع".
وتابع في منشور على منصة "تروث سوشال": "أصدرت أوامر برفع الحصار البحري الأمريكي على إيران فورا"، موجها حديثه "إلى سفن العالم: شغلوا محركاتكم وليتدفق النفط".
وكانت الولايات المتحدة و"إسرائيل" بدأتا في 28 فبراير/ شباط حربا على إيران، التي ردت بهجمات على "إسرائيل" ومصالح أميركية في دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان الماضي.
وخاضت واشنطن وطهران جولات طويلة من المفاوضات غير المباشرة بوساطة باكستانية وقطرية، في سبيل التوصل لاتفاق سلام ينهي الحرب.
