قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن التوافق الوطني محطة مهمة تسبق إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، لتحصين العملية السياسية الفلسطينية، وتعزيز شرعيتها السياسية والوطنية.
وأكدت "حماس" في بيان أصدرته اليوم وتلقته "وكالة سند للأنباء"، أن انتخابات المجلس الوطني يجب أن تشكل محطة جامعة لكل مكونات الشعب الفلسطيني وقواه السياسية والمجتمعية، وأن تكون أداة لتجديد الشرعيات الوطنية وتعزيز تمثيل الفلسطينيين في الوطن والشتات.
وعبرت الحركة عن رفضها لأي توجه نحو التفرد أو الإقصاء أو احتكار القرار السياسي والتنظيمي في إدارة العملية الانتخابية أو مخرجاتها، وما رافق ذلك من إصدار القوانين الأخيرة للانتخابات والأحزاب ودستور دولة فلسطين.
وقالت إن ذلك يجب أن يمر عبر المؤسسات صاحبة العلاقة قانونيا، أو التوافق عليها مرحليا بين كل مكونات الشعب، "تجنبا للآثار السلبية التي يمكن أن تجرها عملية انتخابية غير دستورية وغير متفق عليها وطنيا"، على وحدة الصف الوطني ومصداقية المؤسسات الفلسطينية وقدرتها على تمثيل الجميع.
ورأت "حماس" أن أولويات الشعب الفلسطيني اليوم تتمثل في مواجهة التحديات الكبرى التي تواجهها القضية الفلسطينية، سواء على صعيد الاستيطان وسيطرة الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية وفرض إجراءات ما يسمى "السيادة"، أو على صعيد إغاثة قطاع غزة وإنهاء الحصار ووقف العدوان.
ودعت إلى عقد اجتماع وطني عاجل وشامل بمشاركة الكل الفلسطيني، لمناقشة كافة التحديات السياسية التي تواجه الشعب، بما فيها قضية انتخابات المجلس الوطني.
وطالبت بالالتزام بمبدأ الشراكة الوطنية الكاملة في التحضير للانتخابات والإشراف عليها ومتابعة نتائجها من كل الأطراف والقوى السياسية الفلسطينية، وتهيئة البيئة السياسية والقانونية التي تكفل حرية المشاركة والترشح والتعبير دون تمييز أو إقصاء.
وشددت على ضرورة احترام التعددية السياسية والفكرية باعتبارها ركيزة أساسية للنظام الوطني الفلسطيني، وإزالة جميع الاشتراطات السياسية أو القانونية التي تحاول تصميم وهندسة الانتخابات.
وقالت إن بناء مؤسسات وطنية قوية وفاعلة يتطلب مشاركة الجميع، ويستند إلى الإرادة الحرة لأبناء الشعب، بعيدًا عن أي محاولات للتفرد أو الهيمنة.
ودعت جميع القوى لتوحيد جهودها وإعلاء الصوت "لوقف خطوات التفرد التي تساهم في تعزيز الانقسام السياسي، وتؤدي لنتائج سياسية مشوهة لا تعبر عن إرادة شعبنا وأولوياته"، حسب ما جاء في البيان.
وكان الرئيس محمود عباس قد أصدر مرسوماً رئاسياً دعا فيه أبناء الشعب الفلسطيني إلى المشاركة في انتخابات المجلس الوطني داخل الوطن وخارجه، ومن المقرر إجراؤها في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني 2026.
وفي وقت سابق هذا الشهر، أصدر الرئيس قراراً بقانون معدلاً لقرار بقانون رقم (1) لسنة 2007 بشأن الانتخابات العامة وتعديلاته، كما صدّق الرئيس على النظام الانتخابي للمجلس الوطني لسنة 2026، وذلك بعد اعتماده من قبل اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
