أدانت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، هدم سلطات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الإثنين، ثلاث بنايات سكنية في بلدة كفر عقب شمال القدس المحتلة، مؤكدة أنه يهدف لتغيير الواقع الديمغرافي.
واعتبرت "شؤون القدس"، في بيان صحفي تلقته "وكالة سند للأنباء"، أن هذه الجريمة تمثل امتدادا لسياسة استيطانية ممنهجة تستهدف تقويض الوجود الفلسطيني في مدينة القدس، وإعادة تشكيل واقعها الديمغرافي والجغرافي بما يخدم المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.
وأكدت أن سياسة الهدم لم تعد تقتصر على ذرائع إدارية أو قانونية، وإنما تحولت إلى أداة مركزية ضمن إستراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تفريغ القدس من سكانها الفلسطينيين، عبر حرمانهم من حقهم في السكن والبناء، وفرض ظروف معيشية قسرية تدفعهم إلى النزوح القسري أو الهجرة الصامتة.
وأضافت أن جريمة الهدم تأتي في ظل تصعيد غير مسبوق يستهدف القدس، من خلال التوسع الاستيطاني المتسارع، والاستيلاء على الأراضي، وتصعيد الاقتحامات للمسجد الأقصى، وفرض المزيد من القيود على حياة المقدسيين.
وبينت أن هذا التصعيد يأتي في إطار سياسة متكاملة لفرض وقائع جديدة على الأرض، وتغيير الطابع التاريخي والقانوني والديمغرافي للمدينة المحتلة.
وأوضحت أن استهداف الأحياء الفلسطينية، لا سيما المناطق الواقعة خلف الجدار مثل كفر عقب، يعكس توجها إسرائيليا واضحا لإعادة رسم الخريطة السكانية للقدس بما ينسجم مع المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تكريس الضم غير القانوني للمدينة.
وقالت إن ذلك يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد أن القدس الشرقية جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية المحتلة.
وشددت على أن استمرار سياسة الهدم والإخلاء القسري والاستيلاء على الأراضي يشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي، ويهدد الوجود الفلسطيني في القدس ويقوض مقومات صمود أهلها.
ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الفاعلة إلى تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ إجراءات عملية ورادعة لوقف جرائم الاحتلال، وتوفير الحماية الدولية للمقدسيين، ومحاسبة "إسرائيل" على انتهاكاتها المتواصلة، مؤكدة أن حماية القدس تستوجب موقفا دوليا جادا يضع حدا لسياسة فرض الوقائع بالقوة.
وصباح اليوم، اقتحمت قوات الاحتلال ترافقها الجرافات حي الطوري في كفر عقب، وهدمت 3 بنايات سكنية متعددة الطوابق.
