جدد الشيخ عكرمة صبري؛ خطيب المسجد الأقصى المبارك ورئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس، التأكيد على أن الأقصى "ليس للمساومة ولا للمتاجرة ولا للتنازل عن ذرة تراب منه".
وقال "صبري" في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الإثنين، إن ما يُثار حول ما يُعرف بـ "البقرات الحمراء" لا يغيّر من حقيقة الحقوق الثابتة للمسلمين في المسجد الأقصى المبارك.
وتابع: "المسلمون لا علاقة لهم بالمعتقدات والروايات التي يستند إليها الآخرون في هذا الشأن، وهذه المعتقدات خرافات تبقى شأنًا يخص أصحابها".
واستطرد: "إلا أن ذلك لا يمنح أي جهة الحق في المساس بحرمة المسجد الأقصى أو محاولة فرض واقع جديد فيه".
ونبه إلى أن المسجد الأقصى يتمتع بمكانة دينية وتاريخية راسخة، وأن أي محاولات لاستهدافه أو تغيير هويته تمثل اعتداءً على مقدس إسلامي يحظى بمكانة خاصة لدى المسلمين في مختلف أنحاء العالم.
وحذر الشيخ "صبري" من خطورة المخططات التي تستهدف المسجد الأقصى.
واعتبر أن محاولات تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك من شأنها زيادة حالة التوتر وتهديد الاستقرار في المنطقة. داعيًا إلى احترام المقدسات الدينية وعدم المساس بها.
وأكمل: "أي إجراءات أو ممارسات تستهدف فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى تمثل استفزازًا لمشاعر المسلمين، وتؤدي إلى تعقيد الأوضاع وإثارة المزيد من الاحتقان".
وشدد على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته في حماية الأماكن المقدسة وصون حرية العبادة.
وبيّن أن الحفاظ على المسجد الأقصى يتطلب تعزيز الوعي بقضيته والدفاع عن حقوقه بالوسائل القانونية والإعلامية والدبلوماسية المشروعة. مضيفًا: "الأقصى سيبقى رمزاً دينياً وحضارياً ووطنياً لا يمكن التفريط به أو التنازل عن أي جزء منه".
وختم تصريحاته: "المسجد الأقصى سيظل في صدارة الاهتمام الإسلامي، وجميع المحاولات الرامية إلى تغيير واقعه أو النيل من مكانته ستواجه بالتمسك بالحقوق المشروعة والدفاع عنها عبر الوسائل السلمية والقانونية".
وتشهد الأوضاع في المسجد الأقصى، بمدينة القدس، تصاعدًا في التوترات؛ نتيجة محاولات سلطات الاحتلال تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم. بينما تتواصل الاقتحامات اليومية للمستوطنين بحماية شرطة الاحتلال، مع تصاعد الدعوات الفلسطينية للرباط في الأقصى والدفاع عنه.
وتُواصل قوات الاحتلال فرض قيود على وصول الفلسطينيين من الضفة الغربية والداخل المحتل إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه، بالإضافة إلى استمرار سياسات الإبعاد الفردية للمصلين والمرابطين عن المسجد، وحصار البلدة القديمة.
ويُشار إلى أن البقرة الحمراء هي بقرة ذات شروط صارمة جداً ترتبط بمعتقد ديني يهودي قديم. يرى بعض اليهود المتشددين أن العثور عليها وذبحها هو شرط أساسي لـ "التطهر" وبناء الهيكل الثالث المزعوم في موقع المسجد الأقصى.
