الساعة 00:00 م
الخميس 25 يونيو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
3.94 جنيه إسترليني
4.21 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.39 يورو
2.98 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

الهدم كأداة للضم.. هكذا تُسرّع "إسرائيل" تغيير وجه الضفة الغربية

"حماس" تُحذر من مخططات تهجير غزة وتطالب بإفشالها

الصحة: شهيدان و15 إصابة خلال 24 ساعة بغزة

تفاصيل وثائق إسرائيلية تكشف الساعات الأولى لأسر شاليط

حجم الخط
شاليط.jpg
رام الله -وكالة سند للأنباء

كشف أرشيف جيش الاحتلال الإسرائيلي، يوميات العمليات العسكرية التي وثّقت بالتفصيل الساعات الأولى لعملية أسر الجندي جلعاد شاليط قرب معبر كرم أبو سالم، في 25 حزيران/ يونيو 2006.

وبحسب وسائل إعلام إسرائيلية، واستنادًا إلى الوثائق التي نشرها أرشيف جيش الاحتلال، اليوم الخميس، بمناسبة مرور 20 عامًا على أسر شاليط، فإن السجلات تعود إلى غرفة عمليات اللواء الجنوبي في فرقة غزة، وتعرض مجريات الأحداث منذ اللحظات الأولى للعملية.

وتظهر الوثائق أنه في صباح 25 حزيران/ يونيو 2006 عبرت خلية فلسطينية من قطاع غزة عبر نفق، وهاجمت قوة مدرعة إسرائيلية قرب كرم أبو سالم، ما أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وأسر شاليط من داخل الدبابة ونقله إلى القطاع.

وبحسب سجل العمليات، ورد البلاغ الأول عند الساعة 5:13 فجرًا متضمنًا معلومات عن إطلاق نار وانفجارات كثيفة في محيط كرم أبو سالم وسقوط قذائف في المنطقة.

وعند الساعة الـ 5:16 صدر أمر باستدعاء مروحيات قتالية، فيما سُجل عند الساعة 5:19 أول بلاغ عن وقوع إصابات في الموقع.

وأشارت السجلات إلى أن الإصابات نجمت عن إطلاق صاروخ مضاد للدروع باتجاه موقع عسكري بالتزامن مع إطلاق نار من أسلحة خفيفة، وتضمنت إحداثيات قرب السياج الحدودي مع تقديرات بعبور شخصين في تلك الأثناء.

وأظهرت الوثائق أنه تم إرسال مروحية إلى المنطقة، مع إغلاق معبر كرم أبو سالم، وتسجيل وجود قتلى داخل دبابة، إضافة إلى معلومات عن وجود أحد المنفذين داخل قناة قرب إحدى النقاط الحدودية.

وعند الساعة 5:28 سُجل عبور أحد المنفذين منطقة أُشير إليها باسم "بورما"، فيما أُبلغ عن إصابة منفذ آخر.

وفي الساعة 5:34 رُصد أحد المنفذين بين السياج وإحدى النقاط الحدودية، فيما ورد في السجلات أن جميع الدبابات استُدعيت وأن المروحيات القتالية ستصل إلى المنطقة خلال خمس دقائق.

وبعد ذلك بدقائق، أفادت التحديثات الميدانية بوجود قتيل إسرائيلي مؤكد داخل الدبابة، مع رصد أحد المنفذين عند درج الموقع العسكري.

وعند الساعة 6:37 أظهرت السجلات مقتل ثلاثة من المنفذين في مواقع مختلفة، وإخلاء قتيلين إسرائيليين من الدبابة، إضافة إلى إصابة جنديين داخلها وجندي آخر في الموقع كان يجري العمل على إخلائه.

وبيّنت الوثائق أن أول بلاغ رسمي عن فقدان جندي داخل الدبابة لم يرد إلا بعد ساعة و27 دقيقة من بدء العملية، حيث سُجل عند الساعة 6:40 وجود "جندي مفقود في الدبابة".

وبعد أربع دقائق فقط، ورد للمرة الأولى اسم الكود الخاص بإجراء "حنبعل"، الذي يقضي باتخاذ إجراءات عسكرية لمنع أسر أي جندي إسرائيلي حياً حتى لو شكّل ذلك خطراً على حياته.

وتكرر تفعيل الإجراء عند الساعة 6:48 في بلاغ جاء فيه أن أحد جنود الدبابة لا يُعرف مكانه، مع الإشارة إلى إخلاء جندي مصاب في الرأس بواسطة مروحية.

وخلال الساعات التالية، واصلت القوات الإسرائيلية محاولاتها لفهم ما جرى وتحديد مصير الجندي المفقود.

وعند الساعة 7:12 وردت معلومات أولية عن العثور على سترة واقية وخوذة قرب السياج، إلا أن هذه المعطيات لم تُدرج في سجل العمليات إلا بعد نحو نصف ساعة.

وفي الساعة 7:46 سُجل أنه لم يتم العثور على آثار جر للجندي، لكن عُثر على السترة الواقية والخوذة قرب السياج الحدودي.

وعند الساعة 8:00 أصبحت واقعة الأسر رسمية في السجلات العسكرية، حيث ورد للمرة الأولى اسم الجندي الأسير غلعاد شاليط.

وأشارت السجلات عند الساعة 8:45 إلى انتشار قوات مصرية على طول الحدود مع قطاع غزة بهدف منع نقل الجندي المفقود إلى شبه جزيرة سيناء.

وفي الساعة 9:52 سُجل العثور على آثار داخل المنطقة نُسبت إلى المنفذين وإلى الجندي الذي أُسر خلال العملية.

وأظهرت الوثائق العثور لاحقاً على مواد متفجرة قرب فتحة نفق يُعتقد أنه استُخدم في تنفيذ العملية، مع تقديرات بأن آسري شاليط عادوا عبره إلى قطاع غزة.

وأشارت السجلات أيضاً إلى العثور على حزام ناسف على جثة أحد المنفذين الذين قُتلوا خلال العملية.

وعند الساعة 13:38 أُبلغ بأن السترة الواقية التي عُثر عليها كانت بحوزة ضابط تعقب آثار، وأنها احتوت على آثار دماء وشظايا.

وفي تقييم للوضع عند الساعة 16:20، خلصت التقديرات الإسرائيلية إلى أن شاليط لا يزال على قيد الحياة، مع عدم معرفة مكان وجوده واحتمال وجوده خارج منطقة العمليات المباشرة.

ونُسبت العملية إلى حركة حماس، مع تقدير بأنها كانت قيد الإعداد منذ نحو ثلاثة أسابيع، وأنها لم تكن مرتبطة بالأحداث الميدانية الأخرى التي شهدها قطاع غزة آنذاك.

وتضمن التقييم فرضيات إضافية، من بينها وجود راصد داخل النفق تابع تحركات المروحيات، واحتمال تطور الحادثة إلى تصعيد واسع أو تنفيذ عمليات عسكرية داخل القطاع، إضافة إلى احتمال نقل الأسير إلى منطقة أخرى شمالاً.

وعند الساعة 16:34 أُفيد بأن قائد القوة رصد آثاراً تعود للجندي في منطقة المضخة 400 قرب الموقع الذي اعتُقد أنه قريب من فتحة النفق.

وفي الساعة 17:38 سُجلت معلومات وُصفت بأنها شائعة تفيد بأن الجندي الأسير نُقل عبر نفق إلى مصر بهدف الاحتفاظ به واستخدامه في مفاوضات مستقبلية، مع التشديد على أن موثوقية هذه المعلومة لم تكن مؤكدة.

وعند الساعة 17:49 أوردت السجلات أن ضابط تعقب الآثار كان داخل منزل يُعتقد أن فتحة النفق تقع فيه، حيث رصد أعمال حفر وأكواماً من الرمال.

وبعد دقيقتين فقط، عند الساعة 17:51، سجل قائد اللواء في البلاغات العسكرية أن فتحة النفق تم العثور عليها داخل ذلك المنزل.

وعقب أسر شاليط، أطلقت "إسرائيل" مساراً عسكرياً وسياسياً واسعاً لاستعادته، إذ شن الجيش الإسرائيلي بعد ثلاثة أيام عملية عسكرية واسعة أُطلق عليها اسم "أمطار الصيف".

وشكلت العملية أول توغل بري واسع في قطاع غزة منذ الانسحاب الإسرائيلي منه عام 2005، وشملت غارات جوية وعمليات برية محددة واستهداف بنى تحتية تابعة لحركة حماس.

وبالتزامن مع ذلك، اعتقلت "إسرائيل" في الضفة الغربية عشرات من قيادات حركة حماس، بينهم ثمانية وزراء في الحكومة الفلسطينية ونحو 20 عضواً في المجلس التشريعي الفلسطيني.

وبعد أقل من ثلاثة أسابيع على عملية أسر شاليط، اندلعت الحرب على لبنان، ليرتفع عدد الجنود الإسرائيليين الأسرى إلى ثلاثة بعد احتجاز حزب الله جثتي جنديين إسرائيليين في عملية حدودية.

تم تحرير الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في 18 أكتوبر 2011 عبر صفقة تبادل أسرى عُرفت باسم "وفاء الأحرار". شملت الصفقة إفراج حركة "حماس" عنه مقابل إطلاق "إسرائيل" سراح 1027 أسيراً وأسيرة من الفلسطينيين، وذلك بعد مفاوضات استمرت لسنوات برعاية مصرية.