أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم الأحد، أن الأسيرات بسجن "الدامون" الإسرائيلي يرزحن تحت وطأة ظروف اعتقالية وتنكيلية قاسية تزيد من معاناتهن الإنسانية، وسط حرمانهن من أبسط الحقوق التي تكفلها المواثيق الدولية.
ونقلت محامية الهيئة، في بيان وصل "وكالة سند للأنباء"، عن الأسيرة لينا محمد وزوز (36 عامًا) من الخليل، شهادة مؤلمة حول واقع الأسيرات، حيث أفادت بأن قوات القمع تواصل اقتحام الغرف واستخدام قنابل الصوت ضدهن.
وأشارت إلى أن الأسيرة "وزوز" المعتقلة منذ نيسان/ أبريل 2025 وهي أم لأربعة أطفال وتعمل معلمة، أصيبت بجرح في وجهها خلال قمع غرفتها في العاشر من يونيو/ حزيران الجاري.
وأوضحت أن الاكتظاظ الشديد دفع بعض الأسيرات لافتراش الأرض، في حين تواصل إدارة السجن تقديم طعام رديء وغير صالح للاستهلاك الآدمي، فضلا عن منع الإدارة صرف حبة "مسكن" للأسيرات المريضات إلا بموافقة الطبيب.
وبينت أن الأسيرة "وزوز" تعرضت لتعذيب شديد منذ لحظة اعتقالها، في مارس/ آذار المنصرم، رابع أيام عيد الفطر العام الماضي، بواسطة 30 شرطيًا إسرائيليًا.
ولفتت النظر إلى معاناة الأسيرة وزوز من آلام حادة جراء شد الأصفاد في يديها لأربعة أيام متواصلة خلال عزلها في "المسكوبية" و"الرملة" و"الشارون"، قبل نقلها إلى قسم 3 في سجن الدامون.
"الدامون" وأوضاع الأسيرات الكارثية
وفي وقت سابق، قالت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، إن الأسيرات في سجن "الدامون" يعشن "أوضاعا كارثية"، ويتعرضن لسياسة موت بطيء وإهمال طبي متعمد، وسط ظروف احتجاز قاسية تخلو من أدنى الحقوق الإنسانية.
وتوالت تحذيرات مؤسسات الأسرى مؤخرا من حملات قمع ممنهجة بسجن "الدامون"، تستهدف كسر إرادة الأسيرات والنيل من كرامتهن الإنسانية، عبر ممارسات قاسية ومهينة تخالف القوانين والمواثيق الدولية كافة.
وكشفت الشهادات الواردة من داخل السجن، والتي وثقتها المؤسسات الحقوقية، عن تعرض الأسيرات لسلسلة من الاعتداءات الجسدية والنفسية المُهينة والخطيرة خلال الأيام الماضية.
وتواجه الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون التابع للاحتلال الإسرائيلي، أوضاعاً اعتقالية قاسية وانتهاكات متصاعدة، وسط تحذيرات حقوقية من تدهور أوضاعهن الصحية والإنسانية في ظل استمرار سياسات القمع والعزل والإهمال الطبي.
وتعتقل سلطات الاحتلال نحو 90 أسيرة فلسطينية في سجن الدامون، بينهن ثلاث أسيرات حوامل، وأسيرتان قاصرتان، وثلاث أسيرات مصابات بالسرطان، يواجهن ظروفاً صعبة وانتهاكات متواصلة داخل السجن.
