حذرت اللجنة المشتركة للاجئين من أي محاولات لإنهاء دور وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا". معتبرة أن ذلك يشكل استهدافًا مباشرًا لحق العودة وقضية اللاجئين الفلسطينيين.
وقالت "اللجنة المشتركة" للاجئين، في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء"، اليوم الخميس، إنها تتابع بقلق واستنكار التصريحات الصادرة عما يسمى بـ "مجلس السلام"، والتي دعت إلى إنهاء وجود "أونروا" في قطاع غزة.
واعتبرت أن هذه التصريحات تنسجم مع الرؤية الأمريكية والإسرائيلية وتشكل جزءًا من مشروع سياسي يستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين، وشطب حق العودة، وإنهاء الشاهد الدولي على جريمة النكبة المستمرة منذ عام 1948.
وأكدت أن أونروا ليست مجرد مؤسسة إغاثية، وإنما هيئة أممية أُنشئت بقرار من الأمم المتحدة، وتجسد المسؤولية القانونية والسياسية والأخلاقية للمجتمع الدولي تجاه ملايين اللاجئين الفلسطينيين إلى حين تنفيذ حقهم في العودة إلى دياره.
وشددت على أن أي محاولة لإنهاء عمل الوكالة أو تقليص ولايتها أو استبدالها بأي أجسام أو مبادرات لا تستند إلى الشرعية الدولية تمثل اعتداءً مباشرًا على الحقوق الوطنية والتاريخية للشعب الفلسطيني.
ورفضت "اللجنة"، جميع المشاريع التي تسعى إلى تحويل قضية اللاجئين من قضية سياسية وحقوقية إلى مجرد ملف إنساني أو تنموي.
واعتبرت أن ذلك يمثل التفافًا خطيرًا على جوهر القضية الفلسطينية، ويهدف إلى إسقاط حق العودة، وإعفاء الاحتلال الإسرائيلي من مسؤولياته القانونية والتاريخية، وإغلاق أحد أهم الملفات التي تشكل أساس العدالة الدولية.
وأضافت أن الحديث عن "التنمية المستدامة" أو "الإصلاح الإداري" لا يمكن أن يكون غطاءً لتفكيك الأونروا أو إنهاء دورها.
وأكدت أن المطلوب من المجتمع الدولي والدول المانحة هو الوفاء بالتزاماتها السياسية والمالية، وتأمين تمويل مستدام للوكالة بما يضمن استمرار خدماتها وحماية ولايتها القانونية حتى تحقيق الحل العادل لقضية اللاجئين.
وشددت اللجنة على أن أي جهة أو جسم أو مجلس يسعى إلى تجاوز "أونروا" أو الحلول محلها لا يمتلك أي شرعية وطنية أو قانونية أو دولية.
ورأت أن شرعية الأونروا تستمد من قرارات الأمم المتحدة، في حين أن المشاريع البديلة تعبر عن أجندات سياسية تخدم الاحتلال الإسرائيلي وتنسجم مع المخططات الأمريكية الرامية إلى إنهاء قضية اللاجئين.
ودعت اللجنة جماهير الشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، والقوى الوطنية والإسلامية، واللجان الشعبية، ومؤسسات المجتمع المدني، والنقابات، والفعاليات الشعبية، إلى تشكيل جبهة وطنية موحدة للدفاع عن "أونروا".
ودعت الأمم المتحدة والجمعية العامة والدول المانحة إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة، واتخاذ خطوات عملية لحماية الأونروا من الهجمة السياسية التي تتعرض لها، وضمان استمرار خدماتها.
وأكدت اللجنة أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ليست قابلة للمساومة أو التفاوض أو التصفية، وأن حق العودة حق فردي وجماعي ثابت لا يسقط بالتقادم، وأن وكالة "أونروا" ستبقى شاهدًا دوليًا على النكبة.
