أكد نادي الأسير الفلسطيني أن تصعيد الاحتلال المتواصل ضد طلبة الثانوية العامة، يعكس سياسة ممنهجة تستهدف الطلبة الفلسطينيين. مشيرًا إلى ارتفاع عدد الطلبة الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال تأدية امتحاناتهم إلى 6 طلاب.
وقال نادي الأسير في تصريحات صحفية تابعتها "وكالة سند للأنباء"، إن قوات الاحتلال اعتقلت 6 من طلبة الثانوية العامة خلال تأديتهم الامتحانات.
وارتفع عدد الطلبة المعتقلين إلى 6 بعد اعتقال الطالب ضياء عبد الفتاح جوابرة (18 عامًا) من مخيم العروب، عقب مداهمة منزله فجر أمس، وشنّ حملة تنكيل واسعة بحق أفراد عائلته.
كما اعتقل جيش الاحتلال فجر اليوم الطالب عمرو أسامة ربايعة (18 عامًا) من جنين، بعد اقتحام منزل عائلته.
والطلبة المعتقلون هم: فجر أحمد المشني (17 عامًا) من بلدة الشيوخ شمالي الخليل، وحُوّل للاعتقال الإداري 6 أشهر، صلاح الدين محمد العزة (18 عامًا) من مخيم الفوار جنوبي الخليل، وهو جريح.
إضافة إلى الطالب أسيد مصطفى عمور (17 عامًا) من بلدة رمانة في جنين، عبد الكريم عيسى صافي (17 عامًا) من مخيم الجلزون شمالي رام الله، ضياء عبد الفتاح جوابرة (18 عامًا) من مخيم العروب شمالي الخليل، والطالب عمرو أسامة ربايعة (18 عامًا) من جنين.
وبيّن "نادي الأسير" أن عدد طلبة الثانوية العامة الذين جرى اعتقالهم قبل موعد الامتحانات، بحسب معطيات وزارة التربية والتعليم الفلسطينية، بلغ 65 طالبًا، إضافة إلى الطلبة الـ 6 خلال الامتحانات ليرفع عدد طلاب الثانوية المعتقلين إلى 71.
وأشار إلى أن حملات الاعتقال الواسعة في الضفة الغربية، التي تصاعدت في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، ما تزال مستمرة، وتستهدف مختلف فئات المجتمع الفلسطيني، وفي مقدمتهم الطلبة.
وبيَّن نادي الأسير أنَّ الاحتلال حوَّل مرحلة الثانوية العامة، المفصلية في حياة الطلبة، إلى ساحة للتنكيل والانتقام، عبر حرمانهم من حقهم في التعليم ومنعهم من تقديم الامتحانات، رغم الجهود الكبيرة التي بذلوها على مدار العام الدراسي.
وشدد أن هذا التصعيد لم يقتصر على الاعتقالات، بل انعكس بشكل خطير على أوضاع الطلبة والأطفال داخل سجون الاحتلال، من خلال حرمانهم الكامل من حقهم في التعليم، في سياق سياسة قمعية ممنهجة تستهدف الأسرى وتجرّدهم من أبسط حقوقهم.
وأوضح أن حق الأسرى في التعليم كان، على مدار سنوات طويلة، أحد أبرز الحقوق التي انتزعها الأسرى بنضالهم داخل السجون، إلا أن منظومة السجون، ومع بدء جريمة الإبادة، أقدمت على سلب الأسرى كافة حقوقهم، وتحويل السجون إلى بيئة قائمة على التعذيب والتنكيل والانتهاكات اليومية المنظمة.
ودعا نادي الأسير المنظمات الحقوقية الدولية وهيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان وحقوق الطفل والحق في التعليم، إلى التحرك العاجل ووقف هذا التصعيد الخطير، وممارسة الضغط على سلطات الاحتلال لوقف استهداف الطلبة.
ونادى بضرورة حماية الطلبة وإنهاء سياسات التعذيب والحرمان من التعليم التي تنتهك بشكل صارخ قواعد القانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
