تواصل أسيرتان فلسطينيتان مريضتان بالسرطان في سجن الدامون الإسرائيلي مواجهة الإهمال الطبي وظروف احتجاز قاسية، في ظل تدهور حالتيهما الصحية وحرمانهما من العلاج اللازم، وفق معطيات حقوقية حول أوضاع الأسيرات داخل السجون.
وأفاد نادي الأسير، اليوم الجمعة، أن الأسيرة سهير حسن زعاقيق (45 عامًا) من بيت أمر/الخليل، معتقلة إداريًا منذ 18/11/2025، وقد جُدد اعتقالها للمرة الثالثة لمدة أربعة أشهر.
وأكد نادي الأسير، أن زعاقيق، تعاني من سرطان الألياف وكتل حميدة، مع حرمانها من العلاج والجراحة التي كانت مقررة قبل اعتقالها.
وأضاف أن الأسيرة فقدت نجلها الوحيد إبراهيم زعاقيق برصاص الاحتلال عام 2024، وتترك خلفها سبع بنات.
وتواصل الأسيرة فداء سهيل عساف (49 عامًا) من كفر لاقف/قلقيلية، والمعتقلة منذ 24/2/2025 والمحكومة بالسجن 22 شهرًا، معاناتها من سرطان الدم دون تلقي سوى المسكنات رغم تدهور حالتها الصحية، بعد اعتقالها أثناء عودتها من المستشفى.
وأشار إلى أن المعطيات تفيد بوجود 99 أسيرة داخل سجون الاحتلال، بينهن 3 حوامل، و3 أسيرات مصابات بالسرطان، إضافة إلى أسيرتين قاصرتين.
وأكد نادي الأسير، أن أكثر من 40 أسيرة أمهات، ويواجهن أوضاعًا إنسانية وصحية بالغة الصعوبة في ظل استمرار الانتهاكات.
وأوضح نادي الأسير أن غالبية الأسيرات معتقلات على خلفية ما يسميه الاحتلال "التحريض" أو رهن الاعتقال الإداري بناءً على ما يعرف بالملف السري، مؤكدًا تعرضهن منذ بدء حرب الإبادة لعمليات تعذيب وتنكيل ممنهجة تشمل اعتداءات جنسية وتفتيشًا عاريًا مهينًا.
ولفت إلى أن الأشهر الثلاثة الأخيرة شهدت تصعيدًا غير مسبوق في عمليات القمع داخل أقسام الأسيرات، عبر عشرات الاقتحامات بمشاركة وحدات القمع والكلاب البوليسية، في ظل سياسات العزل والإهمال الطبي المتواصل.
وأكد أن الأسيرات في سجن "الدامون" يواجهن أوضاعًا اعتقالية قاسية وانتهاكات متصاعدة، وسط تحذيرات حقوقية من تدهور خطير في أوضاعهن الصحية والإنسانية نتيجة استمرار هذه السياسات.
