أكدت مؤسسة "الضمير" لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، أن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيون يواصلون العيش في ظروف قاسية داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، في ظل تصاعد السياسات القمعية والتعسفية.
ونوّه رئيس مؤسسة الضمير، علاء السكافي، في تصريح خاص لـ "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، أن الاحتلال يُواصل حرمان الأسرى من أبسط حقوقهم، وعلى رأسها الزيارات التي تنفذها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، رغم صدور قرار عن محكمة الاحتلال يقضي باستئنافها.
وترفض سلطات الاحتلال رفض تنفيذ قرار السماح لـ "الصليب الأحمر" بزيارة السجون والمعتقلات التي يُحتجز فيها الأسرى الفلسطينيين، فيما اعتبر "السكافي" أن ذلك يعزز المخاوف من استمرار ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأسرى بعيدًا عن أي رقابة دولية.
وشدد على أن استمرار منع الصليب الأحمر من دخول السجون يثير مخاوف جدية من وجود انتهاكات وجرائم خطيرة تُرتكب بحق الأسرى.
واستدرك: "الصورة المتداولة للمعتقل وهو مكبل تعزز الشكوك بشأن تعرض الأسرى لجريمة الإخفاء القسري، إلى جانب معلومات تتحدث عن إعدامات ميدانية طالت معتقلين من قطاع غزة بعد اعتقالهم".
وأشار إلى أن هذا المنع يهدف لـ "إخفاء" ما يتعرض له المعتقلون من تعذيب وسوء معاملة.
وأردف: "قوات الاحتلال تمارس أساليب تعذيب قاسية بحق المعتقلين، ولا سيما المحتجزين في مراكز التوقيف والتحقيق، إضافة إلى حرمانهم من العلاج والرعاية الصحية".
وتابع: "الاحتلال يمنع الأسرى من تلقي الأدوية أو التواصل مع العالم الخارجي رغم انتشار الأمراض والأوبئة الجلدية داخل السجون، فضلًا عن تقديم وجبات غذائية سيئة وغير كافية، الأمر الذي أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية بشكل خطير".
ولفت النظر إلى أن سياسات إدارة السجون، بدعم من وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، تشمل الضرب والتنكيل والإذلال والحرمان من الحقوق الأساسية.
وحذر "مدير الضمير" من أن الأسرى يترقبون بقلق ما ستؤول إليه الأوضاع في ظل الحديث عن محاكمات خاصة للمعتقلين المرتبطين بأحداث السابع من أكتوبر، وسط غياب أي مساءلة دولية حقيقية للاحتلال عن ممارساته.
وأضاف: "الإهمال الطبي المتعمد أصبح أحد أبرز أسباب استشهاد الأسرى داخل السجون". بينما أفاد بأن عدد الشهداء الأسرى الموثقين نتيجة جرائم الاحتلال والإهمال الطبي المتعمد بلغ 98 شهيدًا.
ودعا الحقوقي الفلسطيني، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية إلى التحرك العاجل للضغط على الاحتلال من أجل وقف الانتهاكات وضمان حماية الأسرى وفق القانون الدولي.
وكانت اللجنة الدولية لـ "الصليب الأحمر"، قد أعلنت يوم 30 حزيران 2026 جهوزيتها لاستئناف برنامج زيارات الأسرى بسجون الاحتلال. مشيرة إلى أنها تخوض حوارًا مستمرًا مع المؤسسات الإسرائيلية المعنية للحصول على الموافقة والدخول في أقرب وقت ممكن.
وأقرت محكمة الاحتلال "العليا" بعدم قانونية السياسة التي فرضتها حكومة الاحتلال منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023 لمنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة المعتقلين الفلسطينيين أو نقل المعلومات المتعلقة بهم، وقضت بإبطالها.
وتحتجز قوات الاحتلال في قرابة الـ 23 سجنًا ومركز توقيف وتحقيق 9400 أسير فلسطيني؛ بينهم 99 أسيرة و380 طفلًا قاصرًا، إلى جانب أكثر من 3500 معتقل إداري "بدون تهمة".
