بأدوات يدوية بسيطة، تمكن المزارعون في بلدة بيت أولا شمال غرب الخليل، من حصاد ما تبقى من محاصيل القمح والشعير في أراضيهم التي يتهددها خطر الاستيطان.
وتحت أشعة الشمس الحارقة، كان المزارعون ومعهم متضامنون أجانب لحصد محاصيلهم، وأعينهم تترقب بحذر تحركات مستوطن يقيم بؤرة استيطانية رعوية على أراض قريبة.
وقال جمال العملة، مدير مركز أبحاث الأراضي، الذي شارك المزارعين في الحصاد، إن مجموعة من المواطنين والمتضامنين توجهوا لحصاد ما تبقى من محصول في هذه الأرض التي زرعها أصحابها ومنعهم المستوطن من دخولها وحصادها.
وأشار العملة لـ"وكالة سند للأنباء" إلى أن المستوطن حوّل معظم الأراضي الخصبة في المنطقة إلى مرعى لأغنامه، وترك أصحاب الأرض بلا عائد.
وأكد أن هذه الأراضي تعتبر سلة الغذاء الوحيدة لبيت أولا والقرى المجاورة، ولم يتبق لأهالي بيت أولا سوى هذه الأراضي كمتنفس للزراعة ولرعي الأغنام.
وأوضح أن إقامة بؤرة رعوية في المكان يعني إغلاق وقتل الحياة في هذه الأراضي، وقطع لأرزاق المواطنين، والقضاء على قطعان المواشي، وممارسة ضغط اقتصادي هائل على الأهالي بهدف ترحيلهم.
من جانبه، قال وائل فراش، أحد المتضررين من البؤرة الاستيطانية إن المستوطن كان في البداية يمنعهم من الاقتراب من محيط البؤرة، ثم بدأ يتوسع شيئا فشيئا إلى أن وصلت المساحة التي يسيطر عليها إلى نحو 1290 دونما، وأعلنها الاحتلال منطقة عسكرية مغلقة.
وأشار فراش لـ"وكالة سند للأنباء" إلى أن المستوطن لم يكتف بذلك، بل يلاحق المزارعين ورعاة أغنام حتى خارج المنطقة العسكرية.
وأكد تمسك المزارعين بأراضيهم التي توارثوها أبا عن جد، داعيا أصحاب الأراضي للقدوم وحماية أراضيهم والتواجد فيها باستمرار، لقطع الطريق على محاولات المستوطنين للاستيلاء عليها.
وتندرج هذه الاعتداءات المتكررة في المناطق الرعوية والزراعية، ضمن سياسة ممنهجة يتبعها المستوطنون وتهدف إلى التضييق على المواطنين ومحاصرة مصادر رزقهم، لدفعهم قسراً إلى الرحيل لصالح التوسع الاستيطاني.
ووثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، تصاعدا خطيرا للانتهاكات الإسرائيلية بالضفة الغربية خلال النصف الأول من العام 2026، إذ سجلت 11,074 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنين.
