كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن أزمة عميقة وضعف واضح يعاني منه الجيش الإسرائيلي، نتيجة نقص المعدات وحالة الإنهاك بعد 3 سنوات من القتال على عدة جبهات.
وقالت الصحيفة، في تقرير نشرته اليوم السبت، إنه بات لزاما على الجيش الإسرائيلي بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب، تنفيذ العديد من عمليات تعزيز القوة، ليس فقط لدى القوات الجوية، بل في الجيش بأكمله.
وذكرت أنه سيُطلب من الجيش الإسرائيلي قريبا البدء في تقييم إمكاناته للتأكد من قدرته على إنجاز جميع المهام.
ولفتت الصحيفة إلى أنه جرت قبل نحو أسبوع، عمليات تبادل لقوات الاحتياط في مختلف القطاعات، وتوجهت ألوية الاحتياط التي كانت تعمل منذ ثلاثة وأربعة أشهر، إلى الريف للتزود بالوقود والإمداد، وحلت محلها ألوية أخرى كانت تعمل في الريف منذ فبراير شباط.
وأضافت: "الآن تم استدعاؤها لجولة أخرى مدتها ثلاثة أشهر وربما أكثر، لكن في مختلف القطاعات أفاد المقاتلون بأن الجيش منهك، متعب، ويعاني من نقص في المعدات، وأن خزائن الجيش الإسرائيلي خالية من الأموال".
ويقول الجنود في لواء يعمل على الحدود السورية، إن الجيش يشدد قبضته على موارده فلم يعد هناك زجاجات مياه معدنية لكل مقاتل، فكل زجاجة تصرف بحساب الآن.
ووفق التقرير، فإن الجنود في الكتائب والألوية يُطلب منهم شرب الماء من الصنبور، ولا يحصل على الزجاجات إلا جنود سرايا المناورة.
وفي موقع "ناحال عوز" الأمامي قرب غزة، يقول جنود الاحتياط إن عدد الجنود في التشكيلات التي وصلت إلى الاحتياط هذه المرة غير كاف، وهو ما أدى لنقص في الطباخين، وحراس المعسكر، وغير ذلك.
وأشارت الصحيفة إلى أنه، وبسبب نقص العسكريين، وصل الأمر إلى أن الجنود لم يتلقوا وجبة العشاء، وأن مسؤولي المطبخ لم يفتحوا غرفة الطعام إلا بعد صراخ وتهديدات الجنود.
ونبهت إلى أنه في وحدات المناورة النظامية، لا تتوفر قطع غيار للمركبات المدرعة، ويضطر المزيد من الجنود إلى السير على الأقدام حاملين معدات قتالية ثقيلة على ظهورهم، بسبب عدم توفر الأدوات المناسبة.
ورأت الصحيفة أن المشكلة الكبرى تمكن في الفجوة بين تطلعات القيادة السياسية والواقع الذي يعيشه الجيش الإسرائيلي.
وأضافت: "نقص في المقاتلين، وعجز في الميزانية، وجنود منهكون، وعسكريون جوعى ومركبات مدرعة ودبابات وطائرات تحتاج إلى صيانة شاملة تتضمن تحديث وتجديد الأنظمة، لكن لا توجد قطع غيار على الإطلاق، لأن إسرائيل تعيش في عزلة سياسية".
وكمثال على الأزمة التي يواجهها الجيش، قالت الصحيفة إن سلاح المدرعات لا يملك ما يكفي من محركات الدبابات، لأن الألمان أوقفوا الإمدادات".
ولفتت إلى أنه في الوقت الذي تنشغل فيه حكومة بنيامين نتنياهو بالبقاء السياسي وتعمل من أجل الحفاظ على الكتلة السياسية حتى بعد الانتخابات، فإن الجيش الإسرائيلي يعاني بالفعل من أزمة عميقة في القوى العاملة والمعدات والموارد.
وكانت هيئة البث الإسرائيلية قد كشفت، أمس الجمعة، أن الجيش الإسرائيلي يعاني نقصا حادا في أعداد الجنود داخل وحداته القتالية المختلفة، ما يهدد جهوزيته.
وبحسب الهيئة، تواجه المؤسسة العسكرية الإسرائيلية أزمة تمويل حادة، في أعقاب ارتفاع غير مسبوق في النفقات المرتبطة بالعمليات العسكرية، ما أدى إلى عجز يقدّر بعشرات مليارات الشواكل.
