الساعة 00:00 م
الأحد 12 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.25 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.44 يورو
3.01 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"غزة مبـاشـر".. 6 شهداء في 16 انتهاكا إسرائيليا جديدا لـ "الهدنة"

على حافة الموت.. مرضى السرطان في غزة يصارعون بين المرض وانهيار العلاج

"صحة غزة" تطلق تحذيرًا أخيرًا حول خدمات الإسعاف

صرخة من أمام المستشفيات.. مرضى وجرحى غزة يطالبون بحقهم بالنجاة

حجم الخط
وقفة
غزة - وكالة سند للأنباء

بين الألم والأمل، يقف مرضى وجرحى غزة بأقدام مبتورة، وجوه أنهكها المرض والإصابات، وأجساد تنتظر فرصة للعلاج خارج القطاع، فيما تتضاءل الخيارات مع استمرار إغلاق المعابر وتعقّد إجراءات السفر، في وقت يؤكد فيه الأطباء أن التأخير قد يعني فقدان فرص النجاة لكثير من الحالات الحرجة.

وأمام مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة ومجمع ناصر الطبي في خان يونس، شارك عشرات المرضى والجرحى، اليوم الأحد في وقفتين احتجاجيتين متزامنتين؛ للمطالبة بتسريع إجراءات سفرهم لتلقي العلاج خارج القطاع، مؤكدين أن التأخير المستمر يهدد حياتهم ويحرمهم من فرص النجاة.

بين الحياة والموت..

ورفع المشاركون، الذين يحمل العديد منهم تحويلات طبية رسمية، لافتات تطالب الجهات المعنية والمنظمات الدولية بالتدخل العاجل لفتح المجال أمام سفر المرضى والجرحى، في ظل الانهيار المتواصل للمنظومة الصحية في قطاع غزة والنقص الحاد في الإمكانات الطبية اللازمة لعلاج الحالات المعقدة والحرجة.

وقال محمد أبو عجوة، والد طفل مصاب بشلل نصفي، إنه يعيش معاناة متواصلة منذ نحو عام ونصف في محاولة تأمين العلاج لابنه.

ويشير "أبو عجوة" في حديثه لـ"وكالة سند للأنباء"، إلى أنه طرق أبواب المستشفيات والمؤسسات الصحية والمنظمات الدولية دون أن يتمكن من الحصول على فرصة لعلاج نجله خارج القطاع.

وتتنقل عائلته بين الجهات المختلفة بحثًا عن حل، لكن دون جدوى، مناشدًا الدول العربية والأجنبية والجهات الصحية الدولية التدخل العاجل لإنقاذ حياة ابنه وغيره من الأطفال المرضى.

ويؤكد "أبو عجوة" أن المرضى لا يسعون إلى السفر لأغراض "التنزه"، بل للحصول على العلاج الذي قد ينقذ حياتهم، في وقت يفقد فيه كثيرون فرص النجاة بسبب تعقيدات إجراءات السفر وإغلاق المعابر وتأخر تحويل الحالات المرضية الحرجة.

"انتظرناه على عطش"..

وفي شهادة أخرى مؤثرة، تحدث أحمد أبو عيشة عن معاناة طفله الذي وُلد خلال الحرب بعد انتظار دام ثمانية أعوام للإنجاب.

وقال إن طفله أصيب بعيار ناري في الرأس خلال الأحداث الجارية، ما تسبب بإصابات بالغة ومضاعفات صحية خطيرة أثرت على قدرته الحركية ووظائفه العصبية.

ويعاني الطفل يعاني من اضطرابات صحية متواصلة وتشنجات متكررة، إضافة إلى مشكلات عصبية معقدة تتطلب علاجًا تخصصيًا غير متوفر داخل قطاع غزة.

ويلفت "أبو عمشة" النظر إلى حصوله على تحويلة طبية رسمية، لكنه ما زال ينتظر السماح له بالسفر، مناشداً الجهات المعنية النظر إلى معاناة المرضى بعين الإنسانية والعمل على تسهيل خروجهم لتلقي العلاج قبل فوات الأوان.

وأكد المشاركون في الوقفتين أن آلاف المرضى والجرحى في قطاع غزة يواجهون المصير ذاته، وسط تراجع الخدمات الصحية واستمرار القيود المفروضة على حركة المرضى.

ويطالب المشاركون المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والحقوقية بتحمل مسؤولياتها والضغط من أجل ضمان حقهم في الوصول إلى العلاج والرعاية الصحية اللازمة.

الإجلاء الطبي

وبالتزامن مع معاناة المرضى وانهيار المنظومة الصحية، يواجه ملف "الإجلاء الطبي" من قطاع غزة انسدادًا حرجًا، في ظل سياسات الاحتلال التي حوّلت حياة آلاف المرضى والمصابين إلى ورقة ضغط سياسي، متجاهلةً كافة النداءات الدولية للتحذير من انهيار القطاع الصحي.

وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية والبيانات الرسمية لوزارة الصحة الفلسطينية إلى وجود أكثر من 18,500 مريض وجريح بحاجة ماسة لإجلاء طبي عاجل، لا تتوفر لهم علاجات داخل القطاع بعد خروج معظم المستشفيات عن الخدمة.

وتحول "التدقيق الأمني" الذي يفرضه الاحتلال على قوائم المرضى إلى أداة لتعطيل الإجلاء، حيث يستغرق الفحص فترات زمنية طويلة تؤدي -في حالات كثيرة- إلى استشهاد المرضى قبل الحصول على الموافقة.