الساعة 00:00 م
الثلاثاء 14 يوليو 2026
22° القدس
21° رام الله
21° الخليل
25° غزة
4.04 جنيه إسترليني
4.27 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.44 يورو
3.02 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

"إسرائيــل" تُواصـل خرق تفاهمـات الهدنـة بقطـاع غزة

3689 خرقا لاتفاق "التهدئة" بغزة خلال 275 يوما

73233 شهيدا بقطاع غزة منذ أكتوبر 2023

ترجمة خاصة استشهاد وتعذيب الأسرى باتا واقعاً يومياً في سجون الاحتلال

حجم الخط
أسرى داخل سجون الاحتلال.jpeg
غزة- وكالة سند للأنباء (ترجمة خاصة)

سلط مقال نشرته صحيفة الغارديان الضوء على تصاعد الانتهاكات الممنهجة بحق الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدًا أن التعذيب وسوء المعاملة والوفيات في أماكن الاحتجاز أصبحت واقعاً متكرراً يجري توثيقه بصورة متزايدة، في ظل غياب أي محاسبة فعلية.

واستعرض المقال حالة مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، الدكتور حسام أبو صفية، الذي لا يزال محتجزاً منذ اعتقاله قبل نحو ثمانية عشر شهراً دون توجيه تهمة أو تقديمه للمحاكمة.

ونقل المقال عن محامي أبو صفية قوله إن موكله أبلغه خلال زيارة أخيرة بأنه لا يعتقد أنه سينجو من الاحتجاز، مؤكداً تعرضه للضرب المتكرر بالمطارق والهراوات والاعتداءات اليومية التي أفقدته الوعي مرات عدة، فيما أظهرت أحدث صوره تراجعاً حاداً في حالته الصحية والجسدية.

وأشار المقال إلى أن أبو صفية نقل خلال يونيو الماضي إلى سجن "راكفيت" الواقع تحت الأرض، وهو سجن كان قد أغلق سابقاً بعد اعتباره غير إنساني قبل أن يعاد افتتاحه أواخر عام 2023، مبيناً أن المعتقلين الفلسطينيين فيه لا يرون ضوء الشمس، وهو ما اعتبره مخالفة لاتفاقيات جنيف.

اعتقال إداري واسع النطاق

وأبرز المقال أن نحو 3500 فلسطيني يخضعون حالياً لنظام الاعتقال الإداري الذي يسمح باحتجاز الأشخاص من دون توجيه اتهام أو محاكمة مع إمكانية تجديد الاحتجاز كل ستة أشهر إلى أجل غير محدد، بينهم قرابة 200 طفل.

وتناول المقال شهادات معتقلين سابقين، من بينهم الصحفي الفلسطيني علي السمودي، الذي قال بعد الإفراج عنه إنه فقد نحو 60 كيلوغراماً من وزنه، واصفاً السجون الإسرائيلية بأنها "جحيم بكل ما تحمله الكلمة من معنى"، ومؤكداً أن ما تعرض له المعتقلون كان "عقاباً وانتقاماً".

وأشار إلى أن تقارير حقوقية وثقت خلال الأشهر الأخيرة ارتفاعاً في حالات التعذيب والانتهاكات داخل مراكز الاحتجاز، لافتاً إلى انتشار صور التقطها جنود إسرائيليون لمعتقلين فلسطينيين في أوضاع مهينة، اعتبرها المقال امتداداً لصور الانتهاكات التي ارتبطت سابقاً بسجن أبو غريب في العراق.

وأوضح أن إحدى الصور التي جرى تداولها أظهرت معتقلاً فلسطينياً من قطاع غزة ممدداً على وجهه، مقيداً إلى لوح خشبي وقضيب معدني، بينما لم يكن يرتدي سوى ملابسه الداخلية، في مشهد وصفه المقال بأنه يعكس الإذلال الجسدي والنفسي الذي يتعرض له الأسرى.

وأكد المقال أن هذه الانتهاكات لا تقتصر على الحرب الحالية، بل تأتي ضمن سياسة طويلة الأمد تشمل الاعتقال الإداري، وسوء المعاملة، واحتجاز جثامين الفلسطينيين بعد وفاتهم.

كما لفت إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز منذ سنوات بجثامين عدد من الفلسطينيين في مقابر مرقمة أو داخل ثلاجات، بينما توفي أكثر من مئة فلسطيني أثناء الاحتجاز، من دون الكشف عن ظروف وفاتهم.

أسرى مفقودين

نبه المقال إلى ملف المفقودين من قطاع غزة، موضحاً أن منظمات حقوقية إسرائيلية، من بينها منظمة "هموكيد"، تتابع مصير ما يقارب ألفي فلسطيني تقول إنهم اختفوا قسرياً بعد احتجازهم، في ظل غياب معلومات رسمية عن أماكن وجودهم.

ورأى المقال أن الاعتقالات تستهدف في كثير من الأحيان شخصيات تمثل قطاعات حيوية في المجتمع الفلسطيني، مثل الأطباء والصحفيين والعاملين في مؤسسات المجتمع المدني، معتبراً أن ذلك ينعكس على البنية المجتمعية الفلسطينية ويترك آثاراً نفسية واجتماعية واسعة.

وأشار إلى أن جانباً كبيراً من هذه الانتهاكات أصبح موثقاً بالصور والشهادات وتقارير منظمات حقوق الإنسان، فضلاً عن نشر بعض الجنود الإسرائيليين صوراً من داخل أماكن الاحتجاز عبر وسائل التواصل الاجتماعي، في حين يظل التفاعل الرسمي داخل إسرائيل أو من قبل حلفائها الغربيين محدوداً.

وأضاف المقال أن المواقف الغربية ركزت خلال الفترة الماضية على قضايا مثل عنف المستوطنين والعقوبات المرتبطة بالمستوطنات، بينما لم تشهد الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية تحركات دولية مماثلة على مستوى التحقيق أو المساءلة.

واختتم المقال بالإشارة إلى أن نائب المندوب الدائم للمملكة المتحدة لدى الأمم المتحدة أعرب أخيراً عن قلق بلاده إزاء ما وصفه بالعنف الجنسي الموثق الذي يتعرض له المعتقلون الفلسطينيون، داعياً إسرائيل إلى إجراء تحقيق، إلا أن المقال اعتبر أن احتمالات إجراء تحقيق فعلي ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات لا تزال محدودة.

 

لقراءة نص التقرير كاملا على صحيفة الغارديان أضغط هنا