الساعة 00:00 م
السبت 17 أكتوبر 2026
16° القدس
15° رام الله
15° الخليل
20° غزة
4.11 جنيه إسترليني
4.36 دينار أردني
0.06 جنيه مصري
3.48 يورو
3.09 دولار أمريكي
4

الأكثر رواجا Trending

أزمة الكاش وإغلاق المعابر.. نصف مليار شيكل محتجزة خارج تداول غزة

كيف يحوّل الاحتلال موسم الزيتون إلى "امتياز مؤقت"؟

#الضفة الغربية #اعتقالات إسرائيلية #سرقة الأراضي #اعتقالات #فلسطين #اقتحامات #المستوطنون #انتهاكات الاحتلال #هيئة مقاومة الجدار والاستيطان #موسم الزيتون #موسم قطف الزيتون #سرقة ثمار الزيتون #اعتداءات الاحتلال في القدس #تهجير قسري #الاستيطان الرعوي #الاعتداء على الأطفال #سياسات الاحتلال #موسم الزيتون في فلسطين #البؤر الاستيطانية بالضفة #اعتداءات على الفلسطينيين #النزوح القسري #الاعتداء على النساء #انتهاكات قانونية #تدمير ممتلكات #اعتداءات الاحتلال في الضفة الغربية #اعتداءات يومية #مضايقات المستوطنين #ملاحقة المدنيين #الاعتداء على المزارع #الإرهاب الاستيطاني #حصار التجمعات #الهجمات على التجمعات الفلسطينية #التضييق على السكان #اعتداءات الاحتلال في موسم الزيتون #موسم الزيتون 2026 #التنسيق العسكري الإسرائيلي #اعتداءات المستوطنين على الزيتون #قيود الاحتلال على موسم الزيتون 2026 #اعتداءات الاحتلال 2026 #منع المتضامنين الأجانب من قطف الزيتون

من مُوزّع للخير إلى باحثٍ عن قطرة زيت.. زيتون غزة من الوفرة إلى الأطلال

في غزة.. الولاعة تتحول إلى سلعة نادرة

حجم الخط
شح الولاعات بغزة.jpg
غزة-وكالة سند للأنباء

لم يعد البحث عن الطعام وحده معركة يومية في غزة، فحتى النار نفسها أصبحت أمنية، في خيمةٍ يلفها الظلام، تقضي الأمهات ساعات وهن يحاولن إشعال الحطب لإعداد وجبة لأطفالهن، بينما يتنقل طفل بين عشرات الخيام حاملاً علبة معدنية بحثًا عن جمرة لم تنطفئ بعد.

هنا، لم تعد الولاعة سلعة عادية، بل تحولت إلى مفتاح للحياة، بعد أن منع الاحتلال إدخالها منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، لتصبح شرارة صغيرة تختصر مأساة شعب بأكمله.

قبل الحرب، كانت الولاعة من أرخص السلع في قطاع غزة؛ إذ كان بالإمكان شراء ثلاث ولاعات بشيكل واحد، أي بسعر يتراوح بين 0.33 و0.5 شيكل للواحدة.

أما اليوم، فقد قفز سعرها إلى ما بين 50 و100 شيكل في حال توفرت داخل السوق السوداء، بينما أصبح إصلاح الولاعة التالفة يكلف ما بين 5 و10 شواكل، في ظل غياب البديل.

وتشير بيانات قطاع التجارة إلى أن غزة كانت تستهلك نحو 3 ملايين ولاعة كل شهر أو شهرين، فيما يعتمد السكان اليوم على أعداد محدودة جدًا يحملها عائدون في أمتعتهم الشخصية، بعد منع الاحتلال إدخالها بالكامل ضمن قائمة طويلة من السلع المحظورة.

معركة يومية

وتفاقمت أزمة الولاعات مع الانهيار شبه الكامل لمنظومة الخدمات، وانقطاع غاز الطهي والكهرباء، ما أجبر مئات آلاف العائلات على الاعتماد على الحطب والكرتون والبلاستيك لإعداد الطعام وتسخين المياه.

وفي ظل الاستخدام القاسي داخل المخيمات، تحتاج الأسرة الواحدة إلى ولاعة جديدة كل أسبوعين تقريبًا، بينما بات الحصول على شرارة" يستغرق ساعات.

ويؤكد الخبير الاقتصادي محمد بربخ، في تصريح صحفي أن الاحتلال يمنع إدخال نحو 75% من الأصناف الأساسية إلى القطاع، ومن بينها الولاعات.

واعتبر بربخ أن منعها يُستخدم كأداة ضغط سياسي ونفسي لتعميق الأزمة الإنسانية وإنعاش السوق السوداء.

من جانبها حذرت وزارة التنمية الاجتماعية من أن اختفاء الولاعات وأعواد الثقاب أجبر النساء والنازحين على استخدام وسائل إشعال بدائية وخطرة، تؤدي إلى استنشاق الغازات السامة.

فيما تساءل الإعلامي وليد نصار، خلال مؤتمر المانحين في بروكسل، عن جدوى الحديث عن مليارات المساعدات بينما لا يُسمح حتى بإدخال ولاعات لإشعال الحطب.

ابتكارات فرضها الحصار

ولأن البقاء أقوى من الحصار، ابتكر الغزيون وسائل قاسية للتكيف مع الأزمة، فظهرت مهنة جديدة هي إصلاح القداحات عبر تفكيك الولاعات التالفة وإعادة استخدام قطعها، كما انتشرت عمليات إعادة تعبئتها بطرق بدائية باستخدام غاز الطهي، رغم مخاطر الانفجار.

وفي الخيام، تحتفظ عائلات كثيرة بجمرة مشتعلة داخل وعاء معدني طوال اليوم حتى لا تضطر للبحث عن ولاعة جديدة.

ولم يعد مشهد الأطفال وهم يقطعون مسافات طويلة بين الخيام لاستعارة شعلة نار من الجيران استثناءً، بل أصبح جزءًا من الحياة اليومية في قطاع غزة، حيث حوّل الحصار أبسط أدوات الحياة إلى معركة صمود.