قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن قرار الحكومة البلجيكية حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية المقامة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس، خطوة متقدمة تنسجم مع قواعد القانون الدولي.
وشددت "الخارجية الفلسطينية" في بيان لها تلقته "وكالة سند للأنباء" اليوم الأحد، على أن هذا القرار يعكس التزام مملكة بلجيكا وحكومتها بمبادئ العدالة الدولية واحترام القانون الدولي.
وأضافت: "القرار يتسق مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن عدم قانونية الاحتلال الإسرائيلي للأرض الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس، وما يرتبه ذلك من التزام على الدول بعدم الاعتراف بالوضع غير القانوني الناشئ عن الاحتلال والاستيطان".
ونوهت إلى أن القرار الدولي يشمل، كذلك، تقديم أي شكل من أشكال العون أو المساعدة في استدامة الاحتلال، وجميع الأنشطة التجارية والاقتصادية والمالية والاستثمارية والخدماتية المرتبطة بالمستوطنات غير القانونية.
ورأت أن القرار البلجيكي يؤكد أن احترام القانون الدولي ليس خطابًا سياسيًا أو التزامًا نظريًا، "وإنما واجب قانوني يقتضي اتخاذ إجراءات وتشريعات وسياسات عملية تضمن عدم الإسهام في دعم منظومة الاحتلال"
وجاء في البيان: "تتابع وزارة الخارجية باهتمام متزايد النقاشات الجارية داخل الاتحاد الأوروبي وتعمل مع الدول من أجل اعتماد تدابير مماثلة لحظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية".
ورحبت بـ "تنامي" التأييد الأوروبي لهذه الإجراءات القانونية، باعتبارها ترجمة عملية للرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، وخطوة ضرورية لضمان عدم استمرار استفادة منظومة الاستيطان من العلاقات التجارية مع الدول.
ودعت، جميع الدول والبرلمانات والمشرعين حول العالم إلى الاقتداء بالخطوة البلجيكية، والعمل على سن تشريعات واعتماد إجراءات مماثلة تشمل حظر استيراد منتجات المستوطنات، ومنع الاستثمار فيها.و
وطالبت بضرورة وقف الخدمات والتعامل مع الشركات والمؤسسات المتورطة في النشاط الاستيطاني وتفعيل أدوات المساءلة الدولية.
وأكدت "الخارجية الفلسطينية" ضرورة وأهمية فرض العقوبات على المستوطنين ومنظماتهم الإرهابية، وعلى الجهات والأفراد والكيانات التي تدعم الاستيطان، بما يسهم في إنهاء الاحتلال وسياساته القائمة على الضم والتهجير والإبادة بحق الشعب الفلسطيني، وبما يعزز فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
وكانت الحكومة البلجيكية أعلنت، أمس السبت، حظر استيراد المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، عقب مناقشة الملف خلال اجتماع للحكومة الفيدرالية.
وذكرت وكالة الأنباء البلجيكية "بلغا" أن الحكومة الفيدرالية ناقشت خلال اجتماعها قضية الواردات القادمة من الأراضي الفلسطينية المحتلة، قبل أن تتخذ قرارها بحظر استيراد منتجات المستوطنات.
ويأتي القرار البلجيكي في وقت أصدر فيه الاتحاد الأوروبي مؤخراً تعليمات تقضي بتطبيق قراره الصادر عام 2004، الذي ينص على عدم إعفاء منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية وهضبة الجولان من الرسوم الجمركية.
