فرضت محكمة الصلح الإسرائيلية في الناصرة، اليوم الإثنين، حكمًا يقضي بخدمة الجمهور مدة 9 أشهر على الشيخ كمال خطيب، نائب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل المحتل، كعقوبة له بعد إدانته بـ"التحريض على الإرهاب والعنف".
وكانت النيابة الإسرائيلية قد طالبت، قبل نحو شهرين، بفرض عقوبة السجن الفعلي لمدة تتراوح بين 40 شهرًا و50 شهرًا على الشيخ خطيب، على خلفية منشورات نشرها عبر "فيسبوك" وخطبة ألقاها خلال أحداث هبة الكرامة في مايو/ أيار 2021.
وبالتزامن مع جلسة المحكمة، نظمت وقفة احتجاجية أمام المحكمة، شارك فيها العشرات من أقارب الشيخ خطيب والمتضامنين معه، إلى جانب شخصيات سياسية واجتماعية ونشطاء.
وكانت المحكمة ذاتها، قد أدانت الشيخ خطيب، قبل أكثر من عام، بتهمة "التحريض على الإرهاب والعنف"، فيما برأته من تهمة "التماهي مع منظمة إرهابية".
واستمرت هذه القضية على مدار خمس سنوات، بدأت باعتقال خطيب من منزله في بلدة كفر كنا، وشهدت البلدة آنذاك مواجهات بين الأهالي وقوات الشرطة الإسرائيلية التي اقتحمتها.
وشملت لائحة الاتهام منشورًا نشره خطيب عبر "فيسبوك" في 19 أبريل/ نيسان 2021، في سياق الاعتداءات التي نفذتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي بحق شخصيات معروفة في مدينة يافا، وتضمن تنديدًا بالعنف الممنهج الذي تمارسه الشرطة بحق النشطاء، وتسليطًا للضوء على الاعتداءات التي استهدفت قيادات محلية.
كما تضمنت اللائحة منشورًا آخر في 25 أبريل/ نيسان 2021، حذّر فيه من أن تصاعد التحريض والانتهاكات الممنهجة بحق الفلسطينيين، إلى جانب الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، قد يهيئ مناخًا يعيد إلى الأذهان أحداث ثورة البراق عام 1929 وما رافقها من سقوط ضحايا بين العرب واليهود.
وشملت لائحة الاتهام أيضًا خطبة ألقاها خطيب خلال فعالية نظمتها لجنة المتابعة العليا في 11 مايو/ أيار 2021، حيّا فيها جموع المصلين الذين توافدوا إلى المسجد الأقصى للاعتكاف والصلاة في محاولة لحمايته من اقتحامات الشرطة والمستوطنين، وأشاد بمواقفهم.
وادعت النيابة العامة أن هذه المنشورات والخطبة "تمثل دعمًا لمنظمات إرهابية وتحريضًا على أعمال عنف"، وزعمت أن أقواله قد تسهم في "إشعال الأوضاع الأمنية والتحريض على العنف ضد الدولة وقواتها الأمنية"، حسب وصفها.
وكانت النيابة قد أصرت في بداية القضية على إبقاء خطيب رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية، إلا أن طاقم الدفاع، المؤلف من مركز "عدالة" الحقوقي ومؤسسة "ميزان"، استأنف القرار أمام المحكمة المركزية.
وفي 20 يونيو/ حزيران 2021، ألغت المحكمة قرار الاعتقال، وأفرجت عن خطيب بشروط مقيّدة، شملت منعه من الخطابة، والتجمع، واستخدام الإنترنت لمدة 90 يومًا، إضافة إلى كفالة مالية وإبعاده عن بلدته كفر كنا لمدة 45 يومًا.
